فهرس الكتاب
وقد مات ابن عثيمين كما مات من قبله، ونرجو له من الأجر والمثوبة وسُكْنى الفردوس الأعلى ما نرجوه لأمثاله من العلماء الصادقين المجاهدين في الله حقّ جهاده.
سائلين المولى جلت قدرته أن يجعل هذا المرض تكفيرًا للخطايا، ورفعة للدرجات، وأن يكتبه في الشهداء، وأن يُجرى عليه أجر علمه وتعليمه ودعوته بعد موته إلى قيام الساعة، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
قال الشيخ عبد الرحمن الريّس:
(كانت حالة الشيخ مستقرة صباحًا يوم الأربعاء يوم وفاته - يعني 15/ 10/ 1421هـ - حتى الساعة الواحدة ظهرًا، فقد كان مستلقيًا مفتحًا عينيه، وقد بدا عليه التعب الشديد، وبدأ العرق يخرج منه، وكأنه يشعر بشيء، ولوحظ أنه يكرر ذكر الله، وتبيّن ذلك في حركة أصبعه وشفتيه، وقد كان القلب وجميع أجهزته طبيعية، كذلك التنفّس، وكان الأوكسجين موضوعًا في فم الشيخ إلى أعلى درجته، ومع ذلك كان لدى الشيخ هبوط في الأوكسجين، حتى استدعى الأطبّاء، فحضروا جميعًا إلى غرفة الشيخ، فقالوا حسب خبرتهم: إن هذا بداية خروج الرّوح، فبدأ الموجودون عنده في الغرفة ومنهم: أخوه
عبد الرحمن وابنه عبد الرحمن يذكرون الله، ويقرؤون عليه سورة ?يس?.
وبعدها شاهدوا رعشة خفيفة جدًا لدى الشيخ، فخرجت الرّوح وتوقفّت جميع الأجهزة، وتوفّي الشيخ رحمه الله تعالى). (1)
• سنه وعمره.