الصفحة 466 من 564

وقال سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ:

(الحمد لله والصلاة والسلام على نبيّنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، العزاء لأنفسنا وللمسلمين جميعًا في فقيدنا الشيخ المبارك، نرجو الله أن يغفر ذنبه، ويقيل عثرته، وأن يلحقه بالصالحين، وأن يرزق أولاده الصّبر والاحتساب، وأن يخلفه عليهم بخير، إن فقدان العلماء أمرٌ عظيم، ولكن عزاؤنا أن هذا قضاء الله وقدره، والمؤمنون أمام المصائب يصبرون ويحتسبون، ويرضون عن الله {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ. أُولَئِكَ عَلَيْهِم صَلَوَاتٌ مِن رَبِّهِم وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُم المُهْتَدُونَ} ، ونسأله أن يبارك في علمائنا وأن يوفّقهم، ويجمع كلمتهم، ويجعلهم سائرين إن شاء الله على الطريق المستقيم، إنه على كلّ شيء قدير، ولا بدّ للمسلمين من الصبر والدعوة للفقيد بالبركة والرّضوان، ويعلمون أن هذا قضاء الله وقدره، وللعلماء فضلهم ومكانتهم، فينبغي للمسلمين احترامهم وطاعتهم في طاعة الله، والالتفاف حولهم، لأن العلماء الراسخين المخلصين هم الذين ينبغي لهم أن يُقتدى بهم، ويُتأسى بالذين ساروا على الطريق المستقيم، بعيدين عن الإفراط والتفريط، سائرين على منهج الله.

قال الله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلهِ} ). (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت