الصفحة 472 من 564

لوعة فقد إمام جهبذ، وعالم علمٍ، نحن على فراقه محزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، ذلكم هو الإمام العالم العلامة حبر العلوم، وبحر المعارف، شيخ الفقه، وإمام السنة، الشيخ: محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -، ورفع درجاته في علّيين، وأسكنه فسيح جناته، وأمطر عليه من شآبيب رحمته، عظم الخطب بفقده، وجل الأسى لفراقه بعظم المكانة التي بوأها الله له في القلوب ... ).

وقال أيضا:

(وليعلم أنه لا يحظى بالتقدير والاحترام، ولا تعظم المكانة، ولا يكتب القبول، والإمامة بإذن الله إلا لمن جمع بين العلم والعمل، وحسن قصده، وابتغى الله والدّار الآخرة، ذلكم هو الذي يفقد إذا غاب، ويعظم به المصاب إذا واراه التراب، ونحسب أن الشيخ محمدًا - رحمه الله - من هؤلاء العلماء العاملين، ولا نزكّي على الله أحد) .

وقال:(لقد كان رحمه الله لسان صدق، صادعًا بالحق ملتزمًا به، مقيمًا عليه مع رعاية الحكمة، في حديثه ألفة، وفي ابتسامته مودّة، وفي كلامه بيان، وجه طليقٌ، ومجلس لا يملّ، كان محلّ الثقة والقبول، إذا فزعوا إليه فقد فزعوا إلى ركن شديد.

خلّف رحمه الله ثروة علميّة هائلة، ينتفع بها بعده - إن شاء الله - ليمتدّ له أجرها وثوابها). (1)

ـــــــــــــــ

(1) الوطن، العدد 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت