الصفحة 483 من 564

بهم الإسلام والمسلمين بما خلّفه من علوم نافعة ومؤلفات قيّمة، ودروس جامعة). (1)

قال مساعد بن عبد الله المحيا:

(يوم الأربعاء الماضي ودعت الأمة الإسلامية واحدًا من أعلامها الأفذاذ، وشمسًا مشرقة في كلّ نهار، وقمرًا ساطعًا في سموات ضدّ الجهل في كثير من أنحاء عالمنا الإسلامي، فقد كان بحرًا من بحور الفقه، وصخرة من صخور العقيدة الراسخة، ومدرسة من المدراس العلمية التي أسهمت بعمق في توجيه الجيل، والنّهوض بالنشء ليس في منطقة واحدة، وإنما في

مختلف أرجاء المملكة وخارجها.

والعالم الإسلامي بمؤسساته ومراكزه يشهد كيف امتدّ علمه، واستفاد منه المسلمون على نحو مباشر وغير مباشر.

لا أستطيع هنا وفي هذه العجالة أن أوفي الشيخ، ولو بعضًا مما يستحقّه، فالمصيبة عظيمة، وفي المصيبة لا يستطيع المرء أن يقول كلّ ما يجيش بنفسه، وما هذه إلاّ كلمات سريعة أكتبها على عجل، أودع بها شيخنا الجليل، وفاءً لبعض حقه، وحبًا له، ومعرفةً بقدره، وتقديرًا لفضله ومكانته.

ذلك أن موت العلماء العاملين المخلصين المصلحين مصيبة، وأيّ مصيبة، ـــــــــــــــ

(1) عكاظ، العدد 12558.

فإن الأمة تفقد بفقدهم النور الذي يهدي، والمشعل الذي يضيء للناس الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت