الصفحة 491 من 564

قال فضيلة الشيخ محمد صفوت نور الدين (الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمّدية بمصر) عن الشيخ ابن عثيمين: (صاحب الباع الوافر في ـــــــــــــــ

(1) الرياض، العدد 11889.

الفقه وأصوله، وفي الحديث روايةً ودراية، من أجل ذلك كان إمامًا في الدليل والتعليل، ففي المسألة الفقهية يدلي بالدليل الذي يستند عليه القول الذي يختاره، ويعلم السامع كيف يستنبط الحكم منه، ويشرح علّة الحكم، ويربط بالأشباه والنظائر، وكان في التفسير إمامًا بارعًا، كيف لا؟!! وإن أحظى شيوخه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي صاحب التفسير الجامع الممتع على اختصاره وتبسيطه.

وكان في علوم الآلة من النحو والصرف والبلاغة إمامًا لا يغفلها في دروسه التي كانت تجمع بين العامة والخاصّة، وكانت تأخذ بيد الحاضرين ليرتقوا إلى طلب العلم والتدرّج في الفقه، ومع ذلك كان حريصًا على تعليم تلامذته احترام العلماء، وهو الخلق القويم المفقود عند الكثير من أصحاب الحلقات الواسعة اليوم التي سبّبت أكبر الآفات المعاصرة.

وكانت مجالس الشيخ العلميّة تجمع بين المبتدئ والمجتهد في طلب العلم، فلا يحرم المبتدئ من الفوائد المتدرّجة التي يرتقي بها مدارج العلم النافع، ويجد فيها المجتهد بغيته، ويحصل الباحث المدقّق على ضالته المنشودة، والنصوص عنده منتظمة في عقد منسّق بديع، والقواعد والضوابط والفوائد مرتّبة في مواضعها، يقنع السائل في مسألته، ويدفع الباحث ليجمع أطراف بحثه). (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت