الصفحة 77 من 564

وعند تأهب السيارة للإنطلاق اقتربت منه، قلت له: لديّ استفسار، هل أذهب معك إلى البيت؟ وهل أجد فرصة؟ فقال: نعم، الآن، وأوقف السيارة وأدخلني جنبه، وأعطاني جواب استفساري

فورًا، والسيارة واقفة، ثم خرجت مسرورًا مقدرًا له الأريحية، ورحابة الصدر ..". (1) "

قلت:

وقد حصل معي مثل هذا الموقف مع الشيخ في مكة، في حدود سنة 1406هـ عندما كنت جارًا للشيخ في سكنه بالعزيزية، حين صليت معه العصر ورغبت في سؤاله، وكان قد ركب سيارته، وكادت أن تتحرك، فركبت مع الشيخ بجواره، وسألته سؤالي، وأجابني بلطف، ثم نزلت، فسررت جدًّا لهذا الخلق الرفيع الذي لم أره لغيره.

رحم الله الشيخ ورفع درجته.

• أما منهج الشيخ:

فإنه رحمه الله تعالى لا يحيد عما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، ولا يدعهما لقول أحد من الناس.

ـــــــــــــــ

(1) الدعوة، العدد 1638 (ابن باز في عيون طلابه) .

يروي أحد تلاميذه وهو الشيخ عبد الله العتيبي قائلًا:

"قيل للشيخ حديث (إن أبي وأباك في النار) أخرجه مسلم."

قيل له في شرحه من بعض الطلاب: إن الرسول ? إنما قال ذلك لتطييب نفسه، لا غير، فالتفت الشيخ مغضبًا وقال: يطيب نفسه بعذاب أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت