فهرس الكتاب
1391هـ، وعين بها نائبًا لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، مع كونه عضوًا في مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية.
وقد رزقه الله مواهب من قوة الحافظة وفقه النفس، وكرّس جهوده لطلب العلم خارج أروقة الأزهر، وعني بعلوم اللغة والتفسير والأصول والعقائد والسنة والفقه، حتى إذا تحدث في علم من هذه العلوم ظن السامع أنه تخصصه الذي شغل فيه كامل وقته.
وانتفع بعلمه خَلْقٌ كثيرون.
وكان يشرف على رسائل بعض الدارسين في الدراسات العليا، ويشترك مع لجان لمنَاقَشة بعض الرسائل، ويلقي بعض الدروس في المسجد لطلبة العلم حسبما يتيسر، ويلقي المحاضرات، ويشارك في أعمال التوعية في موسم الحج. (1)
أما بالنسبة للتأليف فقد كان الشيخ لا يحبذ التأليف، بل يرى الاكتفاء بكتابات الأولين، إلا فيما يستجد من أمور الناس، ومع ذلك فله إشراف
ـــــــــــــــ
(1) انظر مقدمة (فتاوى اللجنة الدائمة) ، التراجم، (1/ 3 - 4) .
على عدد من الرسائل الجامعية وله بعض المؤلفات،
منها:
1 -مذكرة التوحيد.
2 -تعليقه على كتاب الإحكام من أصول الأحكام.
3 -تعليقه على الجزء المقرر في التفسير من الجلالين لطلاب المعاهد العلمية.
4 -شرحه للعقيدة الواسطية مع الشيخ محمد خليل هراس.
5 -تعليقه على كتاب الاعتقاد للبيهقي، بتكليف من سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى.
6 -تعليقه على المستصفى للغزالي.
وغيرها من التعاليق ..
وقد أصيب رحمه الله تعالى بعدة أمراض كان من آخرها ما أصيب به في يوم الثلاثاء الموافق 16/ 3/1415هـ من ألم شديد في الكبد، وضعف في الكلى، ووجود سوائل في الرئتين، وهبوط في ضربات القلب.
ودخل المستشفى العسكري بالرياض وظل به حتى وافاه الأجل يوم الخميس 25/ 3/1415هـ، ثم صلي على جنازته عقب صلاة الجمعة 26/ 3/1415هـ في الجامع الكبير بالرياض.
وقد صلى عليه خلق كثير، ودفن في مقبرة العود بالرياض، وأمَّ الناس في الصلاة عليه تلميذه وزميله الشيخ عبد العزيز بن عبد الله
آل الشيخ. وقد قيل فيه عدة مراثي. رحمه الله تعالى وغفر له.
• علاقة ابن عثيمين بالشيخ عبد الرزاق عفيفي:
لم أجد في كثير من المصادر التي ترجمت للشيخ، والتي وقفت عليها إشارة لتلمذة ابن عثيمين على العفيفي إلا مصدرًا واحدًا أشار لهذه التلمذة.
وهو الشيخ عبد العزيز العسكر في كتابه (من أعلامنا) حيث قال في موضعين من كتابه:
"قدم الشيخ الطائف - أي العفيفي - عام 1368هـ بلباسه الأزهري، ومعه والده الذي قام ببره وخدمته حتى وفاته، وبقي عبد الرزاق في دار"