فهرس الكتاب
أبي ، قال: ثنا محمد بن زخم ، قال: حدثني أبو الحسين الفراء الفقيه الطرسوسي ، قال: حدثنا حامد بن يحيى البلخي ، قال: ثنا يحيى بن سليمان ، قال: كان عندنا بمكة رجل من أهل خوزستان ، وكان رجلًا صالحًا ، وكان الناس يودعونه ودائع لهم ، فجاء رجل فأودعه عشرة آلاف دينار ، فخرج الرجل في حاجة ، فقدم مكة وقد مات الخوزستاني ، فسأل أهله وولده عن ماله فلم يكن له بها (1) علم . [ فقال الرجل لفقهاء بمكة وكانوا يومئذ مجتمعين متوافرين: أودعت فلانًا عشرة آلاف دينار وقد مات وسألت أهله وولده ولم يكن لهم بها علم ] (2) فماذا تأمرون؟ فقالوا: نحن نرجو أن يكون الخوزستاني من أهل الجنة ، فإذا مضى من الليل ثلثه أو نصفه إيت زمزم فاطلع فيها وناد يا فلان بن فلان! أنا صاحب الوديعة . ففعل ذلك ثلاث ليال فلم يجبه أحد .
فأتاهم وأخبرهم . فقالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون ، نخشي أن يكون صاحبك من أهل النار ، ايت اليمن ، فإن بها واديًا يقال له برهوت وفيه بئر ، فاطلع فيها ، فإذا مضى نصف الليل أو ثلثه فناد يا فلان بن فلان أنا صاحب الوديعة .
ففعل ذلك فأجابه في أول صوت . فقال: ويحك ما أنزلك ها هنا وقد كنت صاحب خير . قال: كان لي (3) أهل بيت بخراسان فقطعتهم حتى مت ، فأخذني ا لله عز وجل بذلك ، فأنزلني ا لله تعالى هذا المنزل . فأما مالك فهو على حاله ، وإني لم أئتمن ولدي على ذلك ، فدفنته في بيت كذا . فقل لولدي ليدخلك داري ثم صر إلى البيت ، فاحفر ، فإنك ستجد مالك وهو على حالته ، فرجع فوجد ماله على حالته .
ـــــــــــــ
( 1 ) في الأصل: بهم .
( 2 ) استدرك من بغية الطلب .
( 3 ) زيادة من بغية الطلب .