عبد ا لله إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي . ح وأنبأنا بعلو درجة أبو محمد عبد القادر بن إبراهيم الأرموي وغيره ، عن أم عبد ا لله زينب ابنة الكمال أحمد بن عبدالكريم المقدسي ، قالا: أنبأنا الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي ، قال: أنبأنا الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي البكري الحنبلي ، عن محمد بن الحسن بن علي بن خلف ، قال: سمعت ابن ملوك - وكان شيخًا كبيرًا - وأتى ذا النون المصري فسأله: من أجل من رأيت؟ فقال: ما رأيت أبي من امرأة رأيتها بمكة يقال لها: فاطمة النيسابورية كانت تتكلم في فهم"القرآن"وتعجبت منها ، فسألت ذا النون عنها فقال لي:
هي ولية من أولياء اللهعز وجل وهي أستاذي ، فسمعتها تقول: من لم يكن ا لله عز وجل منه على بال فإنه يتخطى في كل ميدان ويتكلم بكل لسان ، ومن كان ا لله منه على بال أخرسه إلا عن الصدق ، وألزمه الحياء منه والإخلاص .
وقالت فاطمة: [ الصادق المقرب في بحر تضطرب عليه أمواج يدعو ربه ] (1) دعاء الغريق ، يسأل ربه الإخلاص والنجاة .
وقالت فاطمة: من عمل لله (2) على المشاهدة فهو عارف ، ومن عمل على مشاهدة ا لله إياه فهو مخلص .
قال السلمي: كانت فاطمة النيسابورية من قدماء نساء خراسان (3) ، أتى إليها أبو يزيد البسطامي . وسألها ذو النون عن (4) مسائل .
وكانت مجاورة بمكة ، وربما دخلت إلى بيت المقدس ثم رجعتا إلى مكة .
وقال أبو يزيد البسطامي: ما رأيت في عمري إلا رجلًا وامرأة ، والمرأة
ـــــــــــــ
( 1 ) في الأصل: الصدق والقرب بحر يضطرب على أمواج يدعون به . وما أثبتناه من صفوة الصفوة .
( 2 ) في الأصل: ا لله . وانظر صفوة الصفوة .
( 3 ) في الأصل: وخراسان .
( 4 ) في الأصل: من . والمثبت من صفة الصفوة .