فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 2303

يعتمد ويجتمع على رأيه ، ففي ذلك إشارة إلى أنه لا بد من الملك ، ومن حيث إن دودة القز تكتفي على طعام واحد ولا تتسبب ، وأنه يعظم نفسه بعد الأربعين عن الأكل ، ويقبل على العزلة ونحو ذلك ، وفي ذلك ونحوه إشارات إلى من يسلك طريق الآخرة .

قدم مكة وجاور بها مرارًا بعد الأربعين ، وسمع بها من شيخنا أبي الفتح المراغي وغيره .

وسافر للتسبب إلى بلاد اليمن وإلى بلاد سواكن مرتين ، وقدم من سواكن إلى مكة في المرة الثانية وهو متوعك ، فاستمر به إلى أن مات في عصر يوم الثلاثاء سادس عشر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وثمانمائة بمكة (1) ، وصلي عليه بعد صلاة المغرب ودفن بالمعلاة .

وكنت اجتمعت به في سنة ثمان وثلاثين بالمحلة الكبرى .

وأنشدني من نظمه أيياتًا يسيرة ، منها قوله في الستة أصحاب الشورى في يوم الأربعاء ثاني عشري شعبان سنة ثمان وثلاثين بعلو جامع المحلة:

أصحاب شورى ستة فهاكم لكل شخص منهم قدر علي

عثمان طلحة وابن عوف بعده سعد بن وقاص زبير مع علي

وقوله:

للنحو خمس معان قد أتيت بها في مفرد فأغتني عن عي إكثار

النحو يأتي بمعنى القصد مع جهة والمثل أيضًا كذا قسم بمقدار

وقوله:

يا رب جد لي بأخ صالح يمشي على نحوي ومنهاجي

فهجرتي لم تخل من هاجر وبلدتي لم تخل من هاجي

167-محمد - ويدعى الخضر - بن علي بن أحد بن عبد العزيز بن القاسم بن

ـــــــــــــ

( 1 ) إتحاف الورى 4: 309 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت