فهرس الكتاب
المحاضرة والمحادثة لا تمل مجالسته ، قليل الوقيعة في الناس ، كثير الحياء ، وعنده كرم وسماحة نفس ، ولم يكن يعاب إلا بما يرمى به من تناول لبن الخشخاش .
مات في النصف الأول من ليلة الجمعة ثامن عشر ربيع الأول (1) سنة سبع وثلاثين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه صبح ليلته عند باب الكعبة ، ونودي بالصلاة عليه من فوق ظاهر زمزم ودفن بالمعلاة عند سلفه ، وكانت جنازته حافلة رحمه الله وإيانا .
وأعيد القاضي أبو السعادات ابن ظهيرة للقضاء والنظر (2) ، واستقر في مشيخة الحجبة قريبه علي بن أحمد بن على بن محمد بن علي العراقي .
أنبأنا القاضي جمال الدين محمد بن علي الشيبي ، سماعًا عليه بقراءة والدي بالمسجد الحرام قال: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صديق الدمشقي . ح وأخبرنا عاليًا الزين العثماني حضورًا قالا: أنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم . قال شيخنا: إذنًا ، قال: أنا أبو عبد الله الحسين بن المبارك بن محمد الزبيدي ، قال: أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي ، قال: أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي ، قال: أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي ، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفربري ، قال: أنا الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري ، قال: ثنا مكي بن إبراهيم ، قال: ثنا يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة قال:"كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب إذا توارت بالحجاب" (3) .
حديث صحيح متفق عليه ، أخرجه مسلم والترمذي في الصلاة عن قتيبة
ـــــــــــــ
( 1 ) في الشذرات: الآخر .
( 2 ) إتحاف الورى 4: 73 .
( 3 ) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة ، باب وقت المغرب 1: 205 / 536 . ومسلم في الصلاة ، باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس 1: 441 / 636 . وأبو داود في الصلاة ، باب في وقت المغرب 1: 113 / 416 . والترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في وقت المغرب 1: 304 / 164 . وابن ماجة في الصلاه ، باب وقت صلاة المغرب 1: 225 / 688 .