فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 2303

غيرهم .

وقطن بها وتزوج ، ثم رحل إلى الهراة ثم إلى أصبهان في سنة خمس وخمسين ، واشتغل بها على الشيخ طاهر ، وتأهل بابنته ، وأقام بها مدة يسيرة تقارب الشهر ، ثم دخل بغداد وأقام بها ثلاثة أشهر ، ثم قدم إلى مكة صحبة الحاج سنة خمس وخمسين ، وجاور بها سنة ست وخمسين ، ثم سافر صحبة الحاج إلى القدس الشريف ، وأقام به سبعة أشهر ، ثم توجه الى الشام وأقام بها أيامًا يسيرة ثم عاد إلى القدس ، ثم إلى القاهرة وأقام بها مدة يسيرة ، واشتغل بها على الشيخ سعد الدين الديري ، ثم ولي مشيخة الخانقاه الباسطية بمكة سنة سبع وخمسين عوضًا عن شيخنا الشهاب الشوائطي ، ووصل إلى مكة المشرفة صحبة الحاج ، وأقام بها شيخنا بالمدرسة المذكورة .

ثم ولي إمامة مقام الحنفية بالمسجد الحرام في شهور سنة سبع وستين ، وتدريس درس الخواجا الشمس محمد بن جمعة الهمداني ، ودرس له بمقام الحنفي من المسجد الحرام ، ثم انقطع ذلك لتعطل الأوقاف ، وتدريس مدرسة السلطان صاحب مندوه محمود الخلجي على باب أم هانىء (1) ، ودرس بها وبالمسجد الحرام ، وقرىء عليه في الحديث سماعًا .

وألف شرحًا للجرومية سماه"المأمومية في شرح الجرومية".

وتكرر دخوله القاهرة .

وصاهر الخواجا الشمس ابن الزمن على أخته ، وتوصل بجاهه إلى أشياء ، وجاءه مرسوم بالتكلم على المواريث السلطانية فلم يقبل ، وتأثل بمكة دورًا

ـــــــــــــ

( 1 ) باب أم هانىء: أم هانىء هي بنت أبي طالب ، وأخت أمير المؤمنين على ويسمى بباب الفرج ، وقد نسب هذا الباب إلى أم هانىء لكونه واقع عند دارها ، وسماه الفاسي باب الملاعبة ، ويسمى باب أجياد الكبير ، وباب أبي جهل ، ثم أطلق عليه باب الحميدية لأن دار الحكومة التي أسست في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني كانت قائمة أمامه ، وهو باق إلى يومنا هذا ويعرف بباب أم هانىء حتى بعد التوسعة السعودية وهو من أبواب المسجد الحرام الجنوبية . ( شفاء الغرام 1: 239 ، أخبار مكة 2: 91 حاشية ، وتاريخ عمارة المسجد الحرام 124 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت