فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 2303

ولازم الشيوخ شمس الدين البساطي ، والشطوفي ، وغيرهما حتى فاق الأقران .

وبرع في عدة فنون: الفقه ، والأصول ، والمنطق ، والنحو ، والمعاني ، والعروض ، والحساب ، وتصدى للاشتغال فلازمه الطلبة .

وكانت فيه حدة مفرطة واستحالة في الأحوال والطرق التي يرتكبها .

وكان عاشقًا للشهرة مع إظهار الزهد والورع والغض من الأكابر ، وجرت له محن في التوصل إلى الرئاسة .

وناب في القضاء بالقاهرة عن القاضي شمس الدين البساطي بعد أن صرح بأن من ولي القضاء فقد نبذ الإسلام وراء ظهره .

ومن أظرف ما وقع في ذلك: أن شخصًا من أهل بلده قال له حين ولي القضاء: كان مولانا الشيخ رجع عن دين الإسلام؟ فلم يحر له جوابًا .

وسكن غزة والقدس ودمشق والقاهرة وغيرها من البلاد ، وحج وجاور مرارًا إلا أن قدرت وفاته بمكة .

وألف مؤلفات (1) ، منها:"شرح الطيبة لابن الجزري"وهو حسن ، ونظم أرجوزة في النحو والصرف والعروض والقوافي في خمسمائة بيت وخمسة وأربعين سماها"المقدمات"ضمنها"ألفية ابن مالك"، و"التوضيح"مع زيادات وشرحها ، ونظمه بائس ، وتقع له جمل ما لا يصلح للروي مرويًا .

مات في ضحى يوم الاثنين رابع جمادى الأولى ، سنة سبع وخمسين وثمانمائة بمكة (2) ، وصلي عليه عصر يومه عند باب الكعبة ، ونودي عليه بالصلاة من فوق قبة بئر زمزم ، ودفن بالمعلاة بتربة النوريين ، وكانت جنازته حافلة رحمه الله وإيانا .

ـــــــــــــ

( 1 ) في الأصل: مؤلفاته .

( 2 ) إتحاف الورى 4: 334 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت