فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 2303

البركات بن القاضي نور الدين علي بن أبي البركات بن ظهيرة ، بضيعة له من خالد بوادي مر من أعمال مكة المشرفة فيه قوله:

ألق المفاتيح عند الباب منتظرًا من الإله مفاتيحًا تلي فرجا

واستعمل الصبر في كل الأمور فإن صبرت في الضيق تلقى بعده فرجا

وقوله:

يا قلب لا تيأسن واستنظر الفرجا فإن من جود من ترجوه ألف رجا

إذا تزايد هم للقلوب وجا أتى السرور سريعًا بعد ذاك وجا

وقوله وقد كتب إليه بعض أصحابه يعتبه وهو يسمى حافظًا:

ما عبد ودك للمحبة لافظ أنى يكون وأنت بر حافظ

فلئن رحلت ولم يزرك موادعا فسواد عينيه لشخصك لاحظ

وقوله وكتبه على مجموع وقد قيل فيه الغث والسمين:

مجموع حسن قد علا زهرة على زهور الورد والياسمين

حوى رقيق اللفظ مع أنه ما فيه لفظ قط إلا سمين

وقوله وقد برز لوداع بعض أصحابه فلم يدركه:

لتقبيل الأكف حبيب قلبي برزت إلى ثنيات الوداع

فلم يقدر وذاك لسوء حظي فعدت ومقولي مثن وداع

أقول: نقلت من خطه أنه كمل على"شرح خاله للتسهيل"وذلك من باب التصغير ، و"شرح الجزرية"كاملًا ، وسماه"رشف الشرابات السنية من مزج ألفاظ الجرومية"، و"شرح لامية الأفعال لابن مالك"و"الإيجاز للنووي في المناسك"، وصل فيهما إلى نحو النصف . انتهى .

واتفق دخوله القاهرة مع الحجاج في سنة تسع وتسعمائة ، ولم يقدر له العود مع الحجاج مع تجهزه وخروجه من البركة ، إلى أن قدرت وفاته مطعونًا في سادس شوال سنة عشر وتسعمائة ، وصلي عليه بجامع الأزهر ، ودفن بتربة ابن الفرفور في الساباط الذي عند قبة الإمام الشافعي بالقرافة ، رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت