فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 2303

رباط الخواجا بدر الدين الطاهر .

ولازم الشيخ شهاب الدين أحمد المقرىء الشوائطي (1) ، وجود (2) عليه"القرآن"، وقرأ"الشاطبية"عن ظهر قلب ، وأفرد (3) القراءات وجمع ، وتفقه قرأ عليه"التنبيه"جميعه قراءة بحث وإتقان ، ثم حفظ"بهجة الحاوي"وحلها على جمال الدين محمد بن أحمد المقرىء الشوائطي (4) ، المقرىء المذكور ، ثم حفظ"المنهاج"و"الألفية"، و"جمع الجوامع"، و"تلخيص المفتاح"وحله على جمال الدين المذكور .

وكان خيرًا صالحًا عالمًا مفتنًا ، آية في الذكاء ، حسن المذكرة ، متعففًا عن الناس ، آية محببًا إلى الناس ، يعتقده كل من يراه ، وكان له إدراك بوزن الشعر ، وربما كان ينظم لكن لم يظهر شيئًا من ذلك .

مات في صبح يوم الثلاثاء سابع عشر ربيع الآخر سنة خمسين وثمانمائة بمكة المشرفة ، وصلى عليه ضحى ودفن بالمعلاة .

وكان له مشهد عظيم لم يحضره إلا من يعتقد بركته .

ومن كرامته: أنه لما دفن وتفرق عنه مشيعوه وكان وقت حمو الشمس ، أقام أصحابه على القبر يؤنسونه ويقرؤون عليه امتثالًا للحديث ، فأظلهم الله بالغمام إلى أن أكملوا قراءتهم ورجعوا إلى بيوتهم رحمه الله ورضي عنه .

وحكى الفقيه عبد الله الحرازي أحد سكان رباط الطاهر قال: أخبرني الفقيه الصالح أحمد التعزي أحد سكان الرباط قال: وقفت عليه - يعني صاحب الترجمة - قبل موته بيومين فقال لي: كيف حالك يا شهاب؟ فقلت:

ـــــــــــــ

( 1 ) في الضوء: الشوابطي .

( 2 ) في الأصل: وجرد .

( 3 ) في الأصل: وأورد .

( 4 ) مثل السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت