فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 2303

وحدث بأشياء كثيرة من مسموعاته سمعت منه ، وكتب بخطه كثيرًا لنفسه ولغيره .

وأدب الأطفال مدة طويلة بالمسجد الحرام ، ثم ترك وانقطع بالمسجد الحرام يقرىء ويدرس طرفي النهار ، باذلًا نفسه لطلبة العلم من صغير أو كبير .

ثم انقطع بمنزله لعجزه عن الحركة لا يخرج منه إلا لصلاة الجمعة ، أو لبعض الصلوات إذا وجد نشاطًا ، أو لضرورة لا بد منها ، ثم صار لا يخرج إلا في بعض الجمع للعجز ، ثم عجز آخر أمره وانقطع بداره إلى أن مات .

وقرر صوفيًا بالخانقاه الباسطية بمكة من أول ما أنشئت سنة خمس وثلاثين ، ثم ناب في مشيختها عن شيخ السدنة عمر بن أبي راجح الشيبي مدة ، ثم ولي مشيختها بعد أن عزل الشيخ عمر نفسه في سنة أربع وخمسين وثمانمائة ، ثم عزل عن ذلك في أثناء سنة ستين وثمانمائة بالشيخ شمس الدين البخاري إمام الحنفية بمكة ، وناب في الإمامة بمقام الخليل .

وكان خيرًا ، دينًا ، ساكنًا ، مباركًا ، متواضعًا ، منجمعًا عن الناس ، لا يعرف شيئًا مما هم فيه ، وهم مجمعون على محبته ، ملازمًا للعبادة والإقراء .

مات في صبح يوم الأربعاء رابع عشر (1) ذي القعدة سنة ثلاث وستين وثمانمائة بمكة (2) ، وصلي عليه عصر يومه عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة بقبر سيدي الشيخ على بن أبي بكر الزيلعي بوصية منه رحمه الله وإيانا .

أنبأنا المقرىء شهاب الدين أبو العباس أحمد بن علي الشوائطي ، قال: أنا الإمام المقرىء أبو القاسم قاسم بن علي بن محمد التنملي ، سماعًا قال: أنا الإمام أبو القاسم سلمون بن على بن عبد الله ، إذنًا . ح و أخبرنا به عاليًا بدرجة الإمام نور الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن سلامة السلمي ، سماعًا

ـــــــــــــ

( 1 ) في إتحاف الورى: رابع عشري .

( 2 ) إتحاف الورى 4: 400 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت