فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 2303

وكذا تدرب في التوقيع والاسجالات بالقاضي أبي السعادات وبرع فيهما بوفور ذكائه وفطنته ، بحيث لا أعلم من كان يفوقه بمكة في ذلك .

وكتب الخط المنسوب وأنشأ الخطب ، وترسل عن سلاطين مكة وغيرهم ، ونظم الشعر الحسن ، أنشدني منه كثيرًا .

وامتدح صاحبي مكة السيد بركات وولده السيد محمد ، وقاضي مكة جلال الدين أبا السعادات ، واختص به وحظي عنده ، ورثى بعض أمراء مكة .

وناب في قضاء جدة وخطابتها عن القاضي أبي البركات ابن ظهيرة .

وتأثل من صناعة التوقيع .

وكان ذا شكالة حسنة ، وبزة جميلة ، ومكارم أخلاق ، ومحاضرة لطيفة ونزاهة .

ومات على خير وعبادة في مغرب ليلة الاثنين ثاني عشر ذي القعدة سنة إحدى وسبعين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه صبح يوم الاثنين ، ودفن بالمعلاة رحمه الله وإيانا .

أنبأني العالم الأديب البليغ شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد ا لله الشهير بابن خبطة ما قرض به على كتاب والدي"نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتذهيب"قال: الحمد لله ، أما بعد حمد ا لله الذي جعل لتقي الدين فخرًا ، ورفع بسراج علومه خيار السنة النبوية فانتشر له في الخافقين ذكرًا ، وتفضل على من اختاره من الأئمة الحفاظ بنهاية التقريب فبلغ أسنى مراتب الكمال وخص بالتهذيب ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وأصحابه الذين أوضحوا سننه واتبعوا هديه وسننه . فقد أشرفت بل تشرفت بمطالعة هذا العنوان ، وتشوفت بل تشوقت إلى الاطلاع من باقيه على جنات أزهرت بالعلوم ذات ألوان ، وتأملت عنوانه الشريف فإذا هو في الحقيقة عنوان الشرف ، وأنموذج فضل من شاهده شهد جامع أصوله بكمال التهذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت