مآثرها وترجم أعيانها ، فكتب لها تاريخًا على نمط تاريخ الأزرقي يستفاد منه معرفة المقاصد المهمة من تاريخ الأزرقي ، وفوائد أخر مهمة زائدة على تاريخ الأزرقي ، ولكن غالبها مما حدث بعده ، وسماه"تحفة الكرام بأخبار البلد الحرام"ورتبه على أربعة وعشرين بابًا ، وأهدى منه نسخًا إلى ديار مصر والمغرب واليمن والهند ، ثم بعد إهدائه الكتاب المذكور استطال الباب الأخير منه فتعذر عليه تغيير ذلك ، فجمع كتابًا حافلًا وجعل الباب الأخير سبعة عشر بابًا فصارت أبوابه أربعين بابًا ، وزاد فيها من"تاريخ مكة للفاكهي"
لأنه لم يظفر به إلا بعد ذلك ، ومن غيره أمورًا كثيرة مفيدة تكون نحوًا من مقداره أولًا ، ولم يخل باب من أبوابه من زيادة مفيدة ، وأصلح في كثير منه مواضع كثيرة ظهر له أن غيرها أصوب منها ، وذكر في بعض الأبواب ما كان ذكره في غيره مع الإعراض عما ذكره في الباب الذي كان فيه لما رأى في ذلك من المناسبة ، وسماه"شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام"في مجلد ضخم ، ثم اختصره في نحو نصفه سماه"تحفة الكرام بأخبار البلد الحرام"، ثم اختصره وسماه"تحصيل المرام من تاريخ البلد الحرام"وحدث به . سمعته عليه مع بعض مسموعاته ، ثم اختصره وسماه"هادي ذوي الأفهام إلى تاريخ البلد الحرام".
ثم اختصره وسماه"الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة". ثم اختصره وسماه"ترويج الصدور باختصار الزهور"، ثم اختصره وما وقفت لهذا المختصر على اسم .
وكتب أيضًا تاريخًا لمكة المشرفة يشتمل بعد الخطة على الزهور المقتطفة المتقدم ذكرها ثم سيرة نبوية مختصرة من"السير لمغلطاي"مع زيادات كثيرة عليها ، ثم تراجم جماعة من حكام مكة وولاتها وقضاتها وخطباتها وأئمتها ومؤذنيها وتراجم جماعة من العلماء والرواة من أهل مكة ، وغيرهم ممن سكنها مدة سنين أو مات بها ، وتراجم جماعة ممن وسع المسجد الحرام أو عمره ،