سكن الشام ، شيخ الزهاد .
ورد أنه ولد بمكة لما حج أبوه ، وأنه لما ولد جعلت أمه تطوف به على الخلق في المسجد وتقول: ادعوا لابني أن يجعله ا لله تعالى رجلًا صالحًا .
وقال أبو القاسم القشيري في الرسالة: أنه من كورة بلخ وأنه من أبناء الملوك ، فخرج يومًا متصيدًا وأثار ثعلبًا أو أرنبًا وهو في طلبه فهتف به هاتف: ألهذا خلقت أم بهذا أمرت [ ثم هتف به من قربوس سرجه: وا لله ما لهذا خلقت وا بهذا أمرت ] (1) ، فنزل عن دابته وصادف راعيًا لأبيه ، فأخذ جبة للراعي من الصوف فلبسها ، فأعطاه فرسه وما معه ، ثم إنه دخل البادية ثم دخل مكة .
وصحب سفيان الثوري ، والفضيل بن عياض .
ودخل الشام ومات بها . انتهى .
روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، وسعيد بن المرزبان ، ومقاتل بن حيان النبطي وجماعة ، فروى عن الثوري وهو عنه ، وهما أقران .
وعنه: خادمه إبراهيم بن بشار ، وبقية ابن الوليد ، وشقيق البلخي ، والأوزاعي ، وهو أكبر منه وغيرهم .
قال النسائي: ثقة مأمون ، أحد الزهاد .
وقال أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري: سألت الدارقطني عنه فقال: إذا روى عنة ثقة فهو صحيح الحديث .
وقال يعقوب بن سفيان: كان من الخيار الأفاضل .
وقال ابن معين: عابد ثقة .
وقال ابن نمير والعجلي: ثقة .
وله ذكر في كتاب"الأدب للبخاري"، وروى له الترمذي حديثًا واحدًا
ـــــــــــــ
( 1 ) زيادة من تهذيب الكمال 2: 30 .