وزينتها .
وسئل من بعض الولاة: من أين معيشتك؟ فقال:
نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع
فقال الوالي: أخرجوه فقد استقتل .
وقال:
أرى أناسًا بأدنى الدين قد قنعوا ولا أراهم رضوا في العيش بالدون
فاستغن با لله عن دنيا الملوك كما استغنى الملوك بدنياهم عن الدين
وقال بقية بن الوليد: قلت لإبراهيم بن أدهم: أوصني . قال: كن ذنبًا ولا تكن رأسًا ، فإن الرأس يهلك ويسلم الذنب .
وقال: آخر الأشياء في آخر الزمان ثلاثة: أخ في ا لله يؤنس ، وكسب درهم من حلال ، وكلمة حق عند سلطان .
وكان عامة دعائه: اللهم انقلني من ذل معصيتك إلى عز طاعتك .
وقال عبد الرحمن بن مهدى: قلت لابن المبارك: إبراهيم بن أدهم ممن سمع . قال: لقد سمع من الناس ولكن له فضل في نفسه ، صاحب سرائر ، وما رأيته يظهر تسبيحًا ولا شيئًا من الخير ، ولا أكل مع قوم طعامًا قط إلا كان آخر من يرفع (1) يديه من الطعام .
وقال بشر ابن الحارث: ما أعرف عالمًا إلا وقد أكل بدينه إلا أربعة: وهيب ابن الورد ، وإبراهيم بن أدهم ، ويوسف بن أسباط ، وسليمان الخواص .
وقال"ابن حبان في الثقات": كان صابرًا على الجهد والفقر ، والورع الدائم والسخاء الوافر إلى أن مات في بلاد الروم سنة إحدى وستين ومائة .
وقال البخاري: ودفن بسوقين حصن (2) ببلاد الروم .
ـــــــــــــ
( 1 ) في الأصل: رفع . وانظر مصادر الترجمة .
( 2 ) في الأصل: حضر . وانظر مصادر الترجمة .