مدة ، ثم انقطع بالحمى وغيرها جمعة .
ومات في عشاء ليلة الجمعة سادس ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وثمانمائة بمكة ، وصلى عليه ولده وخليفته القاضى الجمالي أبو السعود بعد الصبح عند الحجر الأسود على عادتهم بعد نداء الريس بالصلاة عليه فوق ظلة زمزم ، ودفن بالمعلاة عند قبة أخيه خارجها .
وشيعه خلق كثير لا يحصون منهم صاحب مكة وأولاده مشاة ، وعادوا كذلك مع ولده والخلق إلى بيته ثم إلى بيتهم ، واستمروا يحضرون الربعة بالمسجد ثم المعلاة صباحًا ومساء ركبانًا ، ولم يكونوا بمكة حال موته بل أرسل إليهم فحضروا ، وحضر الشريف وحده غسله بل وجاء قبل ذلك لعيادته ، وعاد لأهله ، وارتجت البلاد بل الأقطار لموته ، وتأسف الناس عليه خصوصًا الخيرون ، وما أظن الدنيا تخلف مثله ، وعمل على قبره قبة طاجن رحمه ا لله وإيانا .
ورثاه جمع (1) من الشعراء منهم .
525-إبراهيم بن محمد بن إسماعيل .
الحلواني والده ، العطار هو .
الشهير بالحجازي .
أخو محمد بن أحمد بن علي الحجازي العطار الماضي لأمه [ 13 ] .
سمع من الشيخ زين الدين أبي بكر بن الحسين المراغي"المسلسل بالأولية"، والمجلس الأخير من"صحيح البخاري"وبعض"صحيح مسلم"
سنة أربع عشرة ، و"سنن أبي داود"خلا ثلاثة أفوات يسيرة ، والمجلس الأخير
ـــــــــــــ
( 1 ) في الأصل: جمعا .
525-إبراهيم بن محمد الحجازي العطار ( ؟ - 878 هـ ) .
أخباره في: الضوء اللامع 1: 130 .