وأنشدني أمير مكة السيد زين الدين بركات بن حسن الحسني رحمه ا لله تعالى من قصيدة طويلة نظمها هذا مختارها:
يا من بذكرهم قد زاد وسواسي وقد شغلت بهم عن سائر الناس
ومن (1) تقرر في قلبي محبتهم وجئتهم طائعًا أسعى على راسي
سألتكم رشفة لي من مشاربكم تغني عن الراح إذ ما لاح في الكاس
ومنها:
لا يملك السور مني كل (2) منخمل يبدي الوداد لوسواس وخناس
إن لاح يومًا له عن صاحب طمع أضحى يبيع له بخسًا بأوكاس
ولا تراني بغبر الفضل منتجحًا ولا أقدم أذنابًا على الراس
فتاق رتاق ما يعني الكهام به أرعى وأحفظ ما لا يحفظ الناسي
إن قل در البكار المرزمات ترى سوحي كمشهد أعياد وأعراس
ومنها يعاتب أخاه أبا القاسم:
قد جئت ما جا كليب في عشيرته لو أن فينا غلامًا مثل جساس
ثم الصلاة على المختار من مضر ما لاح في كل ليل ضوء مقباس
وأنشدني إجازة أيضًا قوله:
من لصب يشتكي فرط الجوى ذاك من أسباب لوعات الهوى
ليس لي منهم شفاء أو دوا غير صبر (3) واستعان با لله
يا مليح (4) الوجه كم هذا الصدود ما لهذا الهجر عندك من حدود
أشتهي يا مالكًا رقي تجود واغتنم أجري كرامة لله
زادت البلوى فهو منها سقيم قد حرم في الدهر لذات النعيم
ليس يعلم ما به إلا العليم عالم الأسرار خافيه ا لله
كاتم الوجد وكاره أن يبيح حق لي من فقد خلي أن أبيح
ـــــــــــــ
( 1 ) في غاية المرام: وقد 2: 454 .
( 2 ) في غاية المرام: غير 2: 454 .
( 3 ) في الأصل: صب وانظر غاية المرام 2: 455 .
( 4 ) في الأصل: ملتحي . وانظر غاية المرام ، الموضع السابق .