الركب الأول سنة أربع وثلاثين صحبة خوند جلبان زوجة الأشرف وأم العزيز (1) ، ولم يتمكن الزيني عبد الباسط من استبداده بالتكلم بعد توحشهما وانتصاف خشقدم بحيث خضع له الآخر إلى أن عاد .
وكان الزمام أنشأ مدرسته بالجانب الشامي من المسجد الحرام في سنة خمس وثلاثين ، وقرر بها شيخا وغيره من الصوفية يجتمعون ويقرؤون بعد صلاة العصر ، ويهدون ثواب ذلك في صحيفته ، وجعل بها صهريجًا يجتمع فيه الماء من سطح المسجد الحرام ، وجعل بها خلاوي يسكن بها الفقراء وأوقف عليها وقفًا جليلًا وهو الربع الذي بالمسعى ويعرف بربع الخواجا أبو بكر التوريزي شاه بندر جدة لتوليه عمارته ، وجعل الناظر على ذلك الشيخ شمس الدين الشامي وأولاده ، والشيخ شمس الدين هو الذي كان يتولى أمر عمارة المدرسة المذكورة ، وكانت قبله للشريف جار ا لله بن حمزة بن راجح بن أبي نمي الحسني المكي بناها في سنة تسع وثمانين وسبعمائة ، ثم أعطاها للدولة بمصر في سنة أربع وتسعين وسبعمائة كما ذكره الشريف تقي الدين الفاسي
في ترجمته من كتابه"العقد الثمين" (2) .
658- ( ك ) خضر - بضم الخاء (3) وفتح الضاد المعجمتين وسكون الياء المثناة من تحت بعدها راء - بن بحر العدواني .
مات في يوم الثلاثاء عاشر رجب سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بمكة (4) ، وصلي عليه عصر يومه ودفن بالمعلاة .
ـــــــــــــ
( 1 ) إتحاف الورى 4: 57 .
( 2 ) إتحاف الورى 4: 64 ، والعقد الثمين 3: 405 .
658-ابن بحر العدواني ( ؟ - 841 هـ ) .
أخباره في: الضوء اللامع 3: 181 .
( 3 ) في الأصل زيادة: المعجمة .
( 4 ) إتحاف الورى 4: 121 .