وله نظم وديوان مشهور . وحدث .
سمع منه الحافظ شرف الدين الدمياطي ، وذكره في معجم شيوخه بالسماع ، وروى عنه حديثًا من"الترمذي"بقراءته له عليه ، وأناشيد من نظمه .
كتب الإنشاء للملك الصالح نجم الدين ببلاد الشرق ، فلما تسلطن بلغه أرفع المراتب ونفذه رسولًا ، ولما مرض بالمنصورة تغير عليه وأبعده .
وكان سريع التخيل والغضب والمعاقبة على الوهم ، ثم اتصل البهاء بالناصر صاحب الشام ، وله فيه مدائح .
وكان ذا مروءة ومكارم .
وذكره القاضى شمس الدين أحمد بن خلكان في تاريخه مطولًا . ومنه: من فضلاء عصره ، وأحسنهم نظمًا ونثرًا وخطًا ، ومن أكثرهم مروءة .
ولما كنت بالقاهرة سنة ست وثلاثين وستمائة وقدم إليها في خدمة الملك الصالح ، وددت لو اجتمعت به لما كنت أسمع عنه ، فاجتمعت به فرأيته فوق ما سمعت عنه من مكارم الأخلاق ، وكثرة الرياضة ، ودماثة السجايا .
وكان متمكنًا من صاحبه كبير القدر عنه ، لا يطلع على سره الخفي غيره ، ومع هذا كله فإنه كان لا يتوسط عنده إلا بالخير ، ونفع خلقًا كثيرًا بحسن وساطته وجميل سفارته .
وأنشدني كثيرًا من شعره ، فمما أنشدنيه قوله:
يا روضة الحسن صلي فما عليك ضير
فهل رأيت روضة ليس لها (1) زهير
ـــــــــــــ
( 1 ) في وفيات الأعيان: بها .