فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 2303

وأوقف بمكة أرضًا ودارين (1) .

وتردد الشيخ زين الدين من مكة إلى المدينة الشريفة مرات وجاور بها ، وتزوج بها وتصدر بها للإقراء أيضًا ، وانتفع به جماعة من أهل الحرمين وغيرهم من المجاورين .

ودخل اليمن لزيارة أبيه ، فإنه كان انقطع بها لطلب الحلال ، واستحكم البلغم عليه فعجز عن الحركة ، وانقطع بمنزله بمكة المشرفة من أثناء سنة إحدى وخمسين ، ويقرىء بمنزله لمن يقصده .

ورأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام مرات ، وكان أول ما أقرأ لا يسجد في"ص"فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ومعه صاحباه الصديق والفاروق رضي ا لله عنهما ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالقراءة فقرأ الفاتحة ، فلما أن ختمها قال له النبي صلى الله عليه وسلم: اقرأ ، فقرأ البقرة إلى أن ختمها ، ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم: اقرأ ، فقرأ آل عمران إلى أن ختمها ، وجعل كلما ختم سورة يقول له النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ ، فيقرأ ما بعدها إلى أن بلغ السجدة في الأعراف فسجد النبي صلى الله عليه وسلم وصاحباه وسجد معهم ، ثم قاموا من السجود وأتم القراءة للسورة وقرأ ما بعدها ، وكلما مر بسجدة يسجد النبي صلى الله عليه وسلم وصاحباه وهو يسجد معهم إلى أن بلغ إلى سورة"ص"، فلما أن وصل السجدة سجد النبي صلى الله عليه وسلم وصاحباه وسجد معهم فصار من يومئذ يسجد في"ص".

هكذا أخبرني بذلك تلميذه وقريبه الفقيه المقرىء شهاب الدين بن مكي بن سليمان عنه .

ورأى بعض أهل الخير من أهل القدس بالقدس الشريف قريبًا من وفاة الشيخ زين الدين بسنتين أو ثلاثة النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال له: من قرأ على عبد الرحمن ابن عياش الفاتحة دخل الجنة ، فسمع الناس هذا المنام فهرعوا لقراءة

ـــــــــــــ

( 1 ) في الأصل: دارين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت