علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي ، أنا الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ، قال: ثنا عبد ا لله بن مسلمة القعنبي ، عن مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضي ا لله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان" (1) .
حديث صحيح أخرجه البخاري عن القعنبي فوافقناه و لله الحمد والمنة .
أنشدني في يوم السبت خامس عشري ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين بالمسجد الحرام قوله ، وكان سبب ذلك أن الشيخ شمس الدين ابن الجزري عتب عليه في أمر بلغه عنه على غير وجهه ، فاعتذر إليه عن ذلك بحقيقة الحال ، ثم إنه وقف على"شرح الطيبة لابنه شهاب الدين أحمد"فقال مادحًا له:
لدى الجزري فضل ونحن رواته جزى ا لله خيرًا كل من جاء بالذكر
له الطيبة نظمًا وشارحها ابنه شهاب الدين أخا الفرس والشام مع مصر
فحل رموز المشكلات بفصلها ورشحهن ترشيح فرخ من الوكر
وقوله وكتب به على بعض الاستدعاءات:
أجزت لمن هذا السؤال لأجلهم جميع رواياتي وما قد نقلته
كذاك سماعاتي ولكن بشرطه وما قلت من نثر وما قد نظمته
وقوله في الملك الظاهر ططر لما ولي في سنة أربع وعشرين وبسط العدل في الرعية وحصل الرخاء الدائر في أيامه:
لقد رضي الرحمن ذو العدل ربنا على أمة المبعوث بالحق من مضر
وزادهم عزًا وأورفهم غنى وبارك في الأقوات والنبت والشجر
وأغناهم طورًا وطورًا بفضله حباهم وأحياهم حياة بلا كدر
فقلت: أخي هذا يخالف عصرنا أتدري له سرًا؟ فقلت: نعم ططر وهو الظاهر المبعوث بين ملوكهم لخدمة بيت ا لله والركن والحجر
ـــــــــــــ
( 1 ) أخرجه البخاري في الأدب ، باب ما يدعى الناس بآبائهم 5: 2285 / 5823 .