ثم انقطع بمكة من بعد الأربعين وثمانمائة إلى أن مات .
ودخل القاهرة مرات ، ورتب فيها بعض وظائف وصررًا ومعاليمًا .
وكان خيرًا ، مباركًا ، كثير العبادة بالطواف .
مات في النصف الثاني من ليلة الثلاثاء ثالث صفر سنة تسع وأربعين وثمانمائة بمكة (1) ، وصلي عليه ضحى عند الحجر الأسود ودفن بالمعلاة بتربة الشيخ عبد ا لله الدلاصي .
أنبأنا الشيخ وجيه الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد ا لله بن ظهيرة القرشي ، وأخوه شهاب الدين ، بقراءتي عليهما ، ووالدي الحافظ تقي الدين محمد بن أبي النصر محمد بن فهد الهاشمي ، المكيون سماعًا عليه خمس مرات بعضها من لفظه وبعضها بقراءتي قالوا: أنا البرهان إبراهيم بن محمد بن صديق الدمشقى ، قال والدي: سماعًا . وقال الآخران: إجازة . ح وأنبأني عاليًا بدرجة القاضي زين الدين أبو بكر بن الحسين ، قالا: أنا مسند الدنيا أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار ، قال شيخي: إجازة قال: أنا أبو عبد ا لله الحسين بن أبي بكر البغدادي ، سماعًا قال: أنا عبد الأول بن عيسى ، سماعًا قال: أنا عبد
الرحمن بن محمد ، سماعًا قال: أنا عبد ا لله بن أحمد ، سماعًا قال: أنا محمد بن يوسف ، سماعًا قال: أنا محمد بن إسماعيل ، قراءة ، قال الحجار: وأنا عبد ا لله بن عمر السقلاطوني ، سماعًا قال: أنا أبو الوقت السجزي ، قال: أنا أبو الحسن المظفري ، قال: أنا أبو محمد الحموبي ، قال: أنا أبو عمران عيسى بن عمر السمرقندي ، قال: أنا أبو محمد عبد ا لله بن عبد الرحمن الدارمي ، قالا: حدثنا أبو اليمان ، قال: أنا شعيب ، عن الزهري ، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن عائشة رضي ا لله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول ا لله صلى الله عليه وسلم:"يا عائش! هذا جبريل يقرئك السلام . قلت: وعليه السلام ورحمة ا لله ."
ـــــــــــــ
( 1 ) إتحاف الورى 4: 248 .