فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 72

عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان القاضي الإمام العلامة محدث ديار مصر مع الليث أبو عبد الرحمن الحضرمي الأعدولي ، ولد سنة خمس أو ست وتسعين وطلب العلم في صباه ولقي الكبار بمصر والحرمين وسمع من خلق كثير ، وكان من بحور العلم على لين في حديثه قال روح بن صلاح لقي ابن لهيعة اثنين وسبعين تابعيا قلت لقي جماعة من أصحاب أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وعقبة بن عامر قال أحمد بن حنبل مَن كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه؟ قال أبو داود سمعت أحمد بن حنبل يقول ما كان محدث مصر إلا ابن لهيعة، وقال أحمد بن صالح كان ابن لهيعة صحيح الكتاب طلابا للعلم، وقال زيد بن الحباب قال سفيان الثوري عند ابن لهيعة الأصول وعندنا الفروع، وقال عثمان بن صالح السهمي احترقت دار ابن لهيعة وكتبه وسلمت أصوله كتبت كتاب عمارة بن غزية من أصله ولما مات ابن لهيعة قال الليث ما خلف مثله لا ريب أن ابن لهيعة كان عالم الديار المصرية هو والليث معا كما كان الإمام مالك في ذلك العصر عالم المدينة والأوزاعي عالم الشام ومعمر عالم اليمن وشعبة والثوري عالما العراق وإبراهيم بن طهمان عالم خراسان ولكن ابن لهيعة تهاون بالإتقان وروى مناكير فانحط عن رتبة الاحتجاج به عندهم وبعض الحفاظ يروي حديثه ويذكره في الشواهد والاعتبارات والزهد والملاحم لا في الأصول وبعضهم يبالغ في وهنه ولا ينبغي إهداره وتتجنب تلك المناكير فإنه عدل في نفسه،... قال يحيى بن معين: يكتب عن ابن لهيعة ما كان قبل احتراق كتبه. قلت عاش ثمانيا وسبعين سنة ومر أنه توفي سنة أربع وسبعين ومائة وكان من أوعية العلم ومن رؤساء أهل مصر ومحتشميهم. (1)

(1) …سير أعلام النبلاء للذهبي 8 / 11-31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت