العلاء بن الحضرمي: واسمه العلاء بن عبد الله بن عماد بن أكبر بن ربيعة بن مقنع بن حضرموت كان من حلفاء بني أمية ومن سادة المهاجرين وأخوه ميمون بن الحضرمي هو المنسوب إليه بئر ميمون التي بأعلى مكة احتفرها قبل المبعث وأخواهما عمرو وعامر، ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم البحرين، ثم وليها لأبي بكر وعمر وقيل إن عمر بعثه على إمرة البصرة فمات قبل أن يصل إليها، قال ابن إسحاق كان والدهم الحضرمي حلف حرب بن أمية وهو من بلاد حضرموت واسمه عبد الله بن عباد بن الصدف، بعثه أبو بكر الصديق في جيش قبل البحرين وكانوا قد ارتدوا فسار إليهم وبينه وبينهم البحر يعني الرقراق حتى مشوا فيه بأرجلهم فقطعوا كذلك مكانا كانت تجري فيه السفن وهي اليوم تجري فيه أيضا فقاتلهم وأظهره الله عليهم وبذلوا الزكاة توفي سنة إحدى وعشرين، وروي عن أبي هريرة قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع العلاء بن الحضرمي ووصاه بي فكنت أؤذن له وقال المسور بن مخرمة بعث النبي صلى الله عليه وسلم العلاء إلى البحرين ثم عزله بأبان بن سعيد قال محمد بن سعد بعث أبو بكر العلاء بن الحضرمي فخرج من المدينة في ستة عشر راكبا وكتب له كتابا أن ينفر معه كل من مر به من المسلمين إلى عدوهم فسار العلاء فيمن تبعه حتى لحق بحصن جواثي فقاتلهم فلم يفلت منهم أحد ثم أتى القطيف وبها جمع فقاتلهم فانهزموا فانضمت الأعاجم إلى الزارة فأتاهم العلاء فنزل الخط على ساحل البحر فقاتلهم وحاصرهم إلى أن توفي الصديق فطلب أهل الزارة الصلح فصالحهم ثم قاتل أهل دارين فقتل المقاتلة وحوى الذراري وبعث عرفجة إلى ساحل فارس فقطع السفن وافتتح جزيرة بأرض فارس واتخذ بها مسجدا، روى مجالد عن الشعبي أن عمر كتب إلى العلاء بن الحضرمي وهو بالبحرين أن سر إلى عتبة بن غزوان فقد وليتك عمله وظننت أنك أغنى منه فاعرف له حقه فخرج العلاء في رهط منهم أبو هريرة وأبو بكرة فلما كانوا بنياس مات العلاء