فهرس الكتاب
يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الإمام المجود الحافظ مقرئ البصرة أبو محمد الحضرمي مولاهم البصري أحد العشرة ولد بعد الثلاثين ومئة تلا على أبي المنذر سلام الطويل وأبي الأشهب العطاردي ومهدي بن ميمون وشهاب بن شرنفة وسمع أحرفا من حمزة الزيات وسمع الكثير من شعبة وهمام وأبي عقيل الدورقي وهارون بن موسى وسليم بن حيان والأسود بن شيبان وزائدة بن قدامة وعدة وتقدم في علم الحديث وفاق الناس في القراءة وما هو بدون الكسائي بل هو أرجح منه عند أئمة لكن رزق أبو الحسن سعادة وازدحم القراء على يعقوب فتلا عليه روح بن عبد المؤمن ومحمد بن المتوكل رويس والوليد بن حسان وأحمد بن عبدالخالق المكفوف وكعب بن إبراهيم وحميد بن وزير والمنهال بن شاذان أبو عمر الدوري وأبو حاتم السجستاني وعدد كثير وكان يقرئ الناس علانية بحرفه بالبصرة في أيام ابن عيينة وابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي والقاضي أبي يوسف ومحمد بن الحسن ويحيى اليزيدي وسليم والشافعي ويزيد بن هارون وعدد كثير من أئمة الدين فما بلغنا بعد الفحص والتنقيب أن أحدا من القراء ولا الفقهاء ولا الصلحاء ولا النحاة ولا الخلفاء كالرشيد والأمين والمأمون أنكروا قراءته ولا منعوه منها أصلا ولو أنكر أحد عليه لنقل ولاشتهر بل مدحها غير واحد وأقرأ بها أصحابه بالعراق واستمر إمام جامع البصرة بقراءتها في المحراب سنين متطاولة فما أنكر عليه مسلم بل تلقاها الناس بالقبول ولقد عومل حمزة مع جلالته بالإنكار عليه في قراءته من جماعة من الكبار ولم يجر مثل ذلك للحضرمي أبدا حتى نشأ طائفة متأخرون لم يألفوها ولا عرفوها فأنكروها ومن جهل شيئا عاداه قالوا لم تتصل بنا متواترة قلنا اتصلت بخلق كثير متواترة وليس من شرط التواتر أن يصل إلى الأمة فعند القراء أشياء متواترة دون غيرهم وعند الفقهاء مسائل متواترة عن أئمتهم لا يدريها القراء وعند المحدثين أحاديث متواترة قد لا يكون سمعها