الصفحة 55 من 62

أما عن الغرائز والمشاعر فحدث ولا حرج ، فلقد ساهمت وسائل الاعلام مساهمة خطيرة في استثارة غريزة الجنس والغرائز الشهوانية لدى الشباب عامة والمراهق منهم خاصة . ولم تدع وسيلة شيطانية إلا وأتت بها لتصب الزيت على موقد الغريزة الغائرة عند الشباب عن طريق الأفلام الساقطة والمشاهد المتلهبة والقصص الغرامية الكاذبة ، التي لا تكاد تخلو منها البرامج التي تعرض عبر تلك الشاشة الهدامة والآلة المفسدة ، حتى نشرة الاخبار الاقتصادية ( أصبحت المذيعة شبه عارية لأنها تتكلم عن سعر ارتفاع برميل النفط فالجو حار والحرارة بإرتفاع / أما بالنسبة لمذيعة الاخبار الرياضية فهي أشد عُرِيًّا فهي لا تكاد ترتدي شيئًا لأنها تتكلم عن السباحة والبليه ... ) وكذلك أصبحن النساء اللواتي يواظبنَ على مشاهدة المفسديون يتمنيّنَ أن يشاهدن مذيع !!

ومما يحيرني ويشغلني كثيرًا ، هل حرية المرأة تتمثل بظهورها شبه عارية في دعاية الرجال ؟! فما شأن المرأة بالدعاية التي تسوق ملابس الرجال ، بل ما شأنها بالدعاية التي تتعلق بأحذية الرجال !! أليس هذا دليل على إهانتها وعدم احترامها وقلة شأنها لدى أدعياء الحرية المقيدة بالانحطاط !!

ولا تقف مشاكل المفسديون الى هذا الحد ، بل تمتد الى أن الفتاة لن تقبل بأي شاب يتقدم لخطبتها ! لأنها ترسم في مخيلتها الفقيرة للعفة فارس أحلامها التي رأته في ذلك المفسديون المضل ، وإن بدى لك أنها تزوجت من ذلك الشاب ، لا تلبث حتى تسمع أنها طالق بالثلاث ! لأن زوجها المسكين لمّا عاد إلى منزله رأى ( القبلّة ) على شاشة المفسديون !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت