الصفحة 105 من 5091

فأحيانًا قصة لها دلالة ، إنسان يقود سيارته من حمص إلى دمشق، وهو في حديثٍ ممتعٍ مع صديقه ، لم يلتفت إلى مشير الحرارة ، ارتفعت الحرارة واحترق المحرِّك لخلل أصابه ؛ قال لي: لو نظرت إلى اللوحة مرة واحدة ورأيت الحرارة مرتفعة لوقفت ووفرت ثلاثين ألفًا ؛ لم ألتفت إلى اللوحة لأنني منغمس في حديث ممتع مع صديقي فاحترق المحرك . اللوحة إذًا ناقصة لأن المؤشر يعطي حركة فهو يحتاج إلى نظر . وتحدث مشكلة إذا غفل السائق عن النظر للمؤشر ما قولك بعداد له صوت ؟ يمكن أن ترى ويمكن أن تسمع وهو أبلغ ، فإذا كان الإنسان ضعيف السمع يحتاج إلى ضوء ، عداد فيه ضوء وصوت وحركة .. أقوى .. جهازنا الذي زودناه به ربنا عز وجل هذا الجهاز المعقد هداك إلى مصالحك ، تجد الإنسان إذا جاع يبحث عن الطعام ، إذا كان الطعام فاسدًا يتقيؤه ، آلية التقَيّؤء دقيقة جدًا ؛ يقوم جهازه وهو نائم بآليات عجيبة جدأ ، لسان البلعوم يتحرك وأنت نائم حركة معقدة ، ويأتيه إشارة من الفم إلى الدماغ أن هناك لعابًا ، فالدماغ يعطي أمرًا .. لسان المزمار هذا .. يغلق القصبة الهوائية إغلاقًا تامًا ويفتح طريق المريء ، فيدخل هذا اللعاب في مري الإنسان وأنت نائم ، فالإنسان مبني بناء دقيقًا جدًا .

لو دخل جرثوم .. هناك جهاز المناعة المكتسب ، جهاز دقيق جدًا.. لمجرد دخول جرثوم تخرج عناصر استطلاعية من جهاز المناعة تتصل بهذا الجرثوم وتكشف هويته وتأخذ شفرته الكيماوية وتعود إلى معامل صنع السلاح العقد اللمفاوية ؛ تهيء هذه العقد سلاحًا مضادًا ، تأتي عناصر ثالثة مقاتله تحمل هذا السلاح تنطلق إلى الجرثوم وتقاتله ، فتقتله ، ثم تأتي عناصر خدمات تزيل هذه الجثث من ساحة المعركة ، وأنت لا تشعر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت