الصفحة 111 من 5091

فيا أيها الإخوة الكرام ... الهدى إنسان شعر بالخطر ، بحث عن الخلاص من خلال هذا الكتاب ، لذلك:

( سورة البقرة: آية"2")

فكلما تمعَّنت ، كلما تأمَّلت في هويتك أنت إنسان فيك شهوات أرضية وفيك مطالب علوية ، فإذا غلبت عليك شهوتك فالمصيبة كبيرة جدًا، حينما تحركت الشهوة عشوائيًا رافقها العدوان على أعراض الناس وعلى أموالهم ، والعدوان مصيره العقاب ، وأنت حينما تستقيم على أمر الله تتقي عقاب الله ، حينما تستقيم على أمر الله تتقي أسماء الجلال وتطلب أسماء الجمال والإكرام ..

إن لم يبحث الإنسان عن الحقيقة هذا الكتاب لا يعنيه ، فلو جلس إنسان في مكان جميل وليس عنده هدف فهو لا يسأل عن شيء ، ولا يبحث عن شيء ، أما إذا جاء إنسان إلى بلدة غريبة عليه وله مبلغ ضخم ليقبضه من مؤسسة وهو لا يعرف عنوان المؤسسة تجده يسأل ، هناك هدف، الهدف أن يأخذ هذا المبلغ من هذه المؤسسة ، والمؤسسة لا يملك عنوانها فإنه يسأل .. فأخطر شيء أن تكون إنسانًا بلا هدف .. أنا ذهبت إلى بلاد بعيدة جدًا قلت كلمة ، قيل لي: ماذا رأيتَ ؟ قلت: رأيت إنسانًا بلا هدف، لا يوجد هدف ، يأكل ويشرب ويستمتع ..

( سورة محمد )

أخطر شيء أن تكون بلا هدف ، وأعظم شيء أن يكون لك هدف عظيم ، هذا الهدف يدفعك إلى مكارم الأخلاق .

لذلك أيُّها الإخوة الشيء اللطيف أن المؤمن لا يشيخ أبدًا ، المؤمن شابٌ دائمًا ، قد يصل إلى المئة ولكنه لا يشيخ يبقى شابًا .. شابٌ بهمته.. لأن هدفه كبير ، هدفه الله عزّ وجل .

النقطة الدقيقة: متى يسأم الإنسان الحياة ؟ حينما تكون أهدافه أرضية ؛ هدفه الزواج فتزوج ، هدفه أن يكون معه مال فجَمَّع المال ، هدفه أن يحتل مكانة رفيعة فنالها ، والإنسان دائمًا يكتشف تفاهة أهدافه المادية ، فمستحيل أن يمدك شيئًا من الدنيا بسعادةٍ مستمرَّة ، كلما بحثت عن هدفٍ مادي ووصلت إليه اكتشفت تفاهته ، أما حينما يكون الله هدفك أنت في شبابٍ دائم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت