فهرس الكتاب
أي أنه ما من جهةٍ في الأرض مؤهلةٍ أن ترسم لك الهدف الصحيح إلا الله عزّ وجل ، وما من جهةٍ في الكون مؤهلة أن ترسم لك الطريق الصحيح لهذا الهدف ؛ هدف المؤمن هو الجنة ، هدفه أن يعرف الله وأن يعرف منهج الله وأن يسلُك الطريق الصحيح ؛ يوجد عنده توازن، يوجد عنده رضىً ، يوجد عنده قناعة ، لا يوجد عنده شعور بالقلق للمستقبل ، لأن الخط البياني للإنسان المؤمن صاعد صعودًا مستمرًا ، أما حينما ينسى الله عزّ وجل يكون الصعود حادًا والسقوط مُريعًا ؛ هذا الفرق بين المؤمن الذي يمشي على منهج الله عزّ وجل خطُّه البياني صاعد صعودًا مستمرًا ، بينما غير المؤمن يكون صعوده حادًا وانهياره سريعًا .
أيها الإخوة ... إن شاء الله نُتابع هذا في الدرس القادم:
( سورة البقرة )
هذه الآيات الكريمة أيها الإخوة .. بالمناسبة اسمحوا لي أن أضع بين أيديكم بعض الأحاديث الشريفة التي تتعلَّق بسورة البقرة ، قد يسأل أحدكم ما هذه التفصيلات ؟ يقول عليه الصلاة والسلام:
"تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ" ( مسند أحمد رواه: بن بريدة عن أبيه )
وفي حديثٍ آخر:
"تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلَ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ"*
( مسند أحمد: رواه بن بريدة )
و في حديثٍ ثالث:
"عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فَقَالَ قَرَأْتَ سُورَتَيْنِ فِيهِمَا اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى"* ( سنن الدرامي رواه: عبد الله )
…وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جَدَّ في أعيننا"
جدَّ أي عظُّم في أعيننا ..