الصفحة 145 من 5091

عذابهم أليم لأنهم يخدعون الناس .. والحقيقة أيُّها الإخوة: من أين تأتي الأخطار للمسلمين ؟ من أنفسهم مستحيل لأن الحق لا يتعدد ، والحق واحد مستحيل أن تقع معركةٌ بين حقَّين ، أبدًا فالحق لا يتعدد ، وإن وقعت معركةٌ بين حقٍ وباطل ، فالمعركة قصيرة جدًا لأن الله مع الحق ، أما بين باطلين فإن المعركة لا تنتهي ، وأكبر خطر يُهَدد المسلمين ليس من أعداء الدين .. فأعداء الدين مكشوفون .. وإنما الخطر هو من أدعياء الديّن المنافقون ، الأخطار التي أهلكت المسلمين ليست من أعداء الديّن بل من أدعياء الديّن ، والأعداء أيُّها الإخوة أعداء المسلمين في العالَم ولاسيما في العالَم الغربي كشفوا أن هذا الديّن أقوى وأكبر من أن يُواجَه ، ماذا فعلوا ؟ أرادوا أن يفجِّروه من داخله عن طريق المنافقين ، فكل إنسان يغيِّر في عقيدة المسلمين ، يُحل لهم الحرام ، يحرِّم عليهم الحلال ، يُبتدع في الدين شيئًا ما أنزل الله به من سلطان ، هذا منافق يفجِّر الديّن من داخله ، والآن الخطة واضحة جدًا ومكشوفة ، يحاول أعداء الديّن أن يفجِّروا حياة المسلمين من داخلهم ، كم من أعمالٍ إرهابية ما فعلها المؤمنون ولكن فعلها المنافقون ليُّشوِّهوا سمعة الدين وليجعلوا المسلم إرهابيًا وهو أبعد الناس عن هذه الصفة أبدًا ، دائمًا يتهددنا الخطر من المنافقيّن ، هؤلاء يندَّسون بين المؤمنين ويفعلون ما لا تُحمدُ عُقباه ، والحديث عن هذا الموضوع طويل ، فكم من أعداء ألِدَّاء للدين تزيّوا بزي المؤمنين وفعلوا أعمالًا إجرامية أُلصقت بالمؤمنين ، هذا سلوك واضح متكرر مكشوف ، لذلك الخطر الكبير الذي يهدد المسلمين ليس من أعدائهم، فأعداؤهم مكشوفون ، ..الحق لا يتعدد .. إنما هو من المنافقين الذين يرضون المؤمنين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت