الصفحة 151 من 5091

لكن الإنسان الخطير هو المنافق لأنه غامض له ظاهر وله باطن ، له موقف معلن وله موقف باطن ، له شيءٌ يفعله في جلوته وله شيءٌ يفعله في خلوته ، علانيته ليست كسريرته ، فالمنافق خطر ، والمؤمن واضح ، والكافر واضح أيضًا ، المؤمن انسجم مع الحقيقة ومع نفسه ، كان جريئًا وقبل الحق ، وضحَّى وقبض الثمن . والكافر انسجم مع نفسه فقط كان جريئًا ورد الحق ودفع الثمن ، المؤمن كلُّه خير ، كله عطاء ، كله إكرام ، كله إحسان . الكافر شَرُّه محدود لأنه مكشوف ، أذاه محدود لأنه ظاهر ، الناس يتقونه لأنه كافر .. أما المنافق فخطره كبير ، لأنه يوهم المؤمنين أنه مؤمن وهو مع الكُفَّار ، لذلك قال تعالى:

( سورة النساء: آية"145")

أخذ المنافق ميزات المؤمنين ، وعومل كما يُعامَل المؤمنون ، أخذ كل امتيازاتهم لأنه أظهر الإيمان ، واستفاد من الكُفَّار وغَشَّ المؤمنين لذلك هو في الدَرْك الأسفل من النار ، وصف الله المؤمنين في بضع آيات ، وفي آيتين فقط وصف الله الكافرين ، وفي ثلاث عشرة آية وصف الله المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت