الصفحة 164 من 5091

مثال ذلك: إذا قلنا قولهم: .. القرآنٌ الكريم ، إنه كلام رب العالمين ، لكن قطع اليد وحشية ، لا بدّ من وسيلة ردعٍ أخرى غير قطع اليد ، ماذا فعلوا ؟ هدِّموا أحكام القرآن ، هل غاب عن الله عزّ وجل أن هذه الوسيلة وحشية ولا بدَّ من وسيلة أخرى ؟ يعني حينما يتزيّا الإنسان بزي الدين ويهاجم القرآن ، يهاجم السنة ، يهاجم رسول الله بشكل أو بآخر ، إما بادعائه الموضوعية أو بالبحث العلمي الدقيق ، أو بالنظرة الحضارية ، هذا منافقٌ يهدِّم الدين بمعولٍ خطير تحت هذه الأغطية المضحكة وهو لا يشعر ، لذلك فالخطر القاسي الذي يهدد المؤمنين هو من أدعياء الدين لا من أعداء الدين . يوجد كلمة للإمام الشافعي تناسب هذا المقام يقول:"لأن أرتزق بالرقص أهون من أن أرتزق بالدين"

الارتزاق بالرقص ارتزاق ولكن الراقص لا يُقتدى به أبدًا ، أما الارتزاق بالدين ، هذا الذي يرتزق بالدين يوهم الناس أنه مؤمن ، يوجِّه النصوص لمصلحته ، يأخذ المال الذي لا يحق له أن يأخذه ، يعطي أسوأ سمعةٍ للناس حول الديّن ، فإذا انصرف الناس عن الدين فبسبب هذا الإنسان المنافق الذي نفَّر الناس من الدين ، المؤمن يقرِّب ، والمنافق يبعد ، المؤمن يصل ، والمنافق يقطع ، المؤمن يحبِّب ، والمنافق ينفِّر ، المؤمن يوصل ، المنافق يقطع ..

( سورة البقرة: آية"27")

المؤمن يَقَرِّب ، المنافق يُبَعِّد ..

( سورة البقرة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت