فهرس الكتاب
قبل خمسين عامًا كما أذكر كان الناس يشربون من هذه الأنهار ، نهر يمشي في دمشق وماؤه تُشْرَب ، ما كان أحد يجرؤ أن يلقي فيه شيئًا، الآن تُصب كل المجاري في الأنهار ، وازن بين نبع بردى وبين مصبه ما الذي طرأ عليه في سيره إلى مصبه ؟ روافد كلُّها مياه سوداء ، فإفساد الشيء إخراجه عن صفته الأصيلة ، فهذ إفساد للماء ، إفساد للمزروعات بهذه الهرمونات ، فالمزارع يهمُّه الربح يرش هورمونًا محرَّمًا يمنع استيراده ، فيأتي به تهريبًا ، ويرشه فيصبح الإنتاج بحجم أكبر وألوان أزهى ولكن هذا الهورمون مُسرطن ، هذه المبيدات كلُّها تُمَلِّح التربة وتسبب أمراضًا للنباتات وأمراضًا للإنسان ، وأما العلف فهناك َطحين لحم الجيف والدم المجفف ، وهي أشياء محرَّمة بالأساس ، سبب جنون البقر ، جنَّ البقر من جنون البشر ، أطعموا البقر طحين.. لحم الجيف .. فماذا حصل ؟ اضطروا أن يحرقوا ثلاثة عشر مليون بقرة ، ثمنها ثلاثة وثلاثون مليار جنيه استرليني ، أفسدوا اللحوم ، أفسدوا الهواء ، حتى هذه المحطات الكثيرة جدًا في الهواء تُسَبِّب فسادًا في الاتصالات ، الأمراض تأتي للإنسان من كثرة هذا البَثْ في الهواء ، الضجيج ، الماء الملوَّث ، التربة الملوَّثة بالملوحة الزائدة ، وبالمبيدات الكيماوية ، كل ذلك لماذا ؟ لأن هدف الإنسان الربح فقط ..
( سورة البقرة: آية"10")
المرض حبُّ المال ، من أجل حب المال نفعل كل شيء لذلك يغيرون خلق الله عزّ وجل ، هل من الممكن أن تضع مادة في بعض المواد الغذائية ، وهي مادة كيميائية محضة لا يقبلها الجسم لتُبَيِّض هذا الإنتاج فيزداد سعره ؟.
حب المال جعلهم يفسدون هذا الإنتاج ..
( سورة البقرة )
طبعًا يصلحون جيوبَهم ، يصلحون معيشتهم وحدهم ، ويبحثون عن مصالحهم الضَيِّقة .