الصفحة 183 من 5091

انتهى وصف المؤمنين ، والكفار ، والمنافقين . والحقيقة هناك رجلان ، مؤمنٌ وكافر ، أما الثالث فهو من أَظْهَر الإيمان وأبطن الكفر . الأول واضح والثاني واضح ، الأول جريء قَبِلَ الحق وقبض ثمنه ، والثاني ردَّ الحق ودفع الثمن باهظًا ، أما الثالث جبان ، لم يجرؤ على أن يلتزم ولم يجرؤ على أن يكفر فهو بين بينْ ، مصدر الخطر من الثالث ، لأن الأول ينفعك والثاني تحذره ، أما الثالث يغشك ، لذلك يُخشى على الدين لا من أعدائه ، بل من أدعيائه ، من المنافقين . والمنافق هنا من كان عليم اللسان جاهل القلب، من كان عمله غير ملتزم بالدين ، من أظهر ما لا يُبطن ومن أبطن ما لا يُظهر .

أيها الأخوة ننتقل الآن إلى فقرةٍ جديدة من الآيات:

من سنة الله جلَّ جلاله أنَّه يُخاطب عامَّة الناس بأصول الدين بينما يخاطب المؤمنين بفروع الدين كلمة:

هذا توجيهٌ عام لكلِّ البشر ..

أما:

)سورة البقرة )

( سورة التحريم: آية"6")

يا أيها الذين آمنوا افعلوا كذا ولا تفعلوا كذا ، أي يا من آمنتم بي ، يا من عرفتموني ، يامن عرفتم رحمتي ، يا من عرفتم سر وجودكم ، يامن خُلِقتم لسعادةٍ أبدية افعلوا هذا ولا تفعلوا هذا . هناك عَقدٌ إيمانيٌ مع الله ، المؤمن على عقدٍ إيمانيٍ مع الله عز وجل ، من لوازم هذا العقد أن يطبق كل ما جاءه عن الله ..

(سورة التوبة: آية"111")

باع نفسه والثمن هو الجنة .

( سورة التوبة (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت