فهرس الكتاب
يجب أن ترى الإسلام صارخًا في حياة المؤمن ، أن ترى الإسلام في مواعيده ، أن ترى الإسلام في عمله ، في صدقه ، في أمانته ، في إخلاصه ، في محبَّته ، في رحمته ، في إنصافه ، في إحسانه . الإسلام سلوك ، أي أن المؤمن الصادق يُشار له بالبنان ، يعني أنشأ بناء ولسببٍ أو لآخر لم يتَمَكَّن من إفراغ المُلْكِيَّة لأصحابها ، ظنَّ الذين اشتروا منه هذا البناء أنه يتلكَّأ ليأخذ من أموالهم ، عرضوا عليه مبلغًا ضخمًا فقال: لا أنا بعتكم وقبضت ثمن ما بعتكم به وربحت عليكم ولا شيء لي عندكم ، فلما أُتيح له أفرغ كل البناء لأصحابه . هذا الإسلام ، الإسلام عفة عن المحارم ، الإسلام عفة عن المطامع ، الإسلام صدق ، الإسلام أمانة ، الإسلام عفاف ، الإسلام كرم ، الإسلام شجاعة ، الإسلام تواضع ، الإسلام علم ، الإسلام سخاء . المؤمن إسلامه صارخ ، أما أن يتمَيِّز المسلم عن غير المسلم بالصلاة فقط هذا .. شيء مضحك .. الصلاة عبادة من العبادات أما الإسلام منظومة قِيَم ، إذًا البند الثاني في العبادة: الانضباط السلوكي ؛ ضبط الجوارح ، ضبط اللسان ، ضبط العين، ضبط الأذن ، ضبط اليد ، ضبط الرجل، ضبط الكَسْب ، ضبط الإنفاق ، ضبط البنات ، ضبط الشباب ، ضبط الزوجة ، الإسلام منظومة قيَم ، هذا الذي يتوهَّم أن الإسلامَ صلاةٌ وصيامٌ .. شيء مضحك..
( سورة البقرة: آية"21")
اعرفوه أولًا ، وأطيعوه ثانيًا ، واتصلوا به ثالثًا ، هذا الجانب الجمالي في العبادة ، فأرجو الله سبحانه وتعالى أن أوضِّح لكم هذه الحقيقة، إن لم تقل: أنا أسعد الناس فلَسْتَ مؤمنًا ، أنت موصول بالله فهل تشقى ؟!! لك اتصالٌ بخالق الكون ، لك اتصالٌ بأصل الجمال ، لك اتصالٌ بأصل الكمال ، لك اتصالٌ بأصل النوال ، بالأصول ، الذي يُعْطي وحده هو الله والجميل وحده هو الله ، والكامل وحده هو الله ، أن تتصل بالله فتقول: أنا غير سعيد . فهذه مشكلة !!
أيها الأخوة الكرام ...