بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
أيها الأخوة المؤمنون، نحن بدأنا تفسير كتاب الله من سورة لقمان ولم نختم بعدُ كتاب الله سبحانه وتعالى، ونرجو الله سبحانه وتعالى أن يمدنا بقوة منه نحن جميعًا، كي نتابع فهم كتاب الله وتطبيقه والأخذ به. سوف نفسر إن شاء الله تعالى سورة الفاتحة، لأن سورة الفاتحة كما قال عليه الصلاة والسلام:
".. لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".
(من سنن الترمذي)
وسماها النبي عليه الصلاة والسلام أساس القرآن، وسماها أم القرآن وسماها فاتحة الكتاب، ولها عشرة أسماء وقد جُمع القرآن في الفاتحة والقرآن كله مجموع في الفاتحة، فلهذه الأسباب كلها رأيت من المناسب أن أفسر سورة الفاتحة بعد السور القصيرة الأخيرة التي خُتم بها القرآن الكريم.
بسم الله الرحمن الرحيم
أولًا: يقول ربنا سبحانه وتعالى:
[سورة النحل]
أجمع العلماء على أن كلمة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ليست آية، لكن النبي عليه الصلاة والسلام ما كان يقرأ القرآن الكريم إلا ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم امتثالًا لقوله تعالى:
العلماء قالوا مندوب أن نقرأها في غير الصلاة، وواجب أن نقرأها في الصلاة، واجب أن نتعوذ بالله من الشيطان الرجيم في الصلاة ولكن سرًا، تقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك .. ، سرًا ثم تتعوذ بالله من الشيطان الرجيم سرًا.