الصفحة 204 من 5091

أيها الإخوة الكرام ... قضية عبادة الله عزَّ وجل أخطر موضوعٍ في حياة المؤمن ، من تعبد ؟ العبادة غاية الخضوع ، لمن تخضع ؟ هل تخضع لغير الله ؟ أقول لكم هذه الكلمة التي قلتها في بعض الخطب: حينما يطيع الإنسان مخلوقًا (كائنًا من كان ) ويعصي ربَّه فهو لم يقل: الله أكبر ولا مرة ، ولو رددها بلسانه ألف مرة ، لماذا ؟ لأنه تصوَّر أن طاعة هذا المخلوق القوي في نظره أثمن عنده من طاعة الله ، إذًا لم يقل: الله أكبر بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة . الذي يَغُشُّ المسلمين ما قال: الله أكبر ولا مرة ، ولو رددها بلسانه ألف مرة لأنه رأى أن هذا المال الذي يأخذُه من هذا الغش أثمن عنده من طاعة الله ..

( سورة مريم )

الذي لا يقيم الإسلام في بيته ، إرضاءً لزوجته ، ما قال: الله أكبر ولا مرة ولو رددها بلسانه ألف مرة لأنَّه رأى إرضاء أهله وأولاده أثمن عنده من إرضاء الله عزَّ وجل . قضيةٌ مصيرية هو الجواب عن سؤالٍ كبير لماذا نحن كذلك ؟ لماذا يعد المسلمون خُمس العالم مليار ومئتي مليون وليست كلمتهم هي العُليا ؟ ترتعد فرائصهم إذا حدث شيءٌ في العالم ونُسب إليهم لأن الغضب سينصَبُّ عليهم ، أهذه حياة ؟!! لأنهم اعتزّوا بغير الله ، لأنهم ما أرادوا عزًا عن طريق الدين بل عن طريق شيءٍ آخر .

أيها الإخوة الكرام:

( سورة البقرة: آية"21")

هو الذي خلق ، وهو الذي يربي ، يُمِدُّك بما تحتاج ، وهو الذي يربِّي نفوسنا ، ينقلها من حالٍ إلى حال من طورٍإلى طور ، هو الذي يراقِ ب أعمالنا ، يطَّلع على ما في سرائرنا ، يحاسبنا على خواطرنا ، هو الذي بيده كل شيء ، إليه مصير كل شيء .

أيها الإخوة ... ينبغي أن تعبد هذا الإله ، ينبغي أن تنتمي إليه ، ينبغي أن يكون ولاؤك له ، حُبُّك له ، إخلاصك له ، شبابك له ، حياتك كلها له ، مالك له ، ذكاؤك له ، طلاقة لسانك له ، خبرتك له ، علمك له

( سورة الأنعام )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت