فهرس الكتاب
هذا الشيء موجود في الجزيرة العربية ، لو كانت هذه الآية من صنع النبي ، لانتهت عند هذا الحد ..
لم يكن في عهد النبي طائرة ، لم يكن في عهد النبي سيَّارة ، ولم يكن في عهد النبي حَوَّامة ، ولم يكن في عهد النبي مركبة فضائية ، لكنه كلام خالق الكون قال تعالى:
( سورة النحل )
فالذي يركب طائرةً ويقرأ هذه الآية يرى أن الطائرة دخلت في هذه الآية ، والذي يركب مركبةً فخمة ويقرأ هذه الآية يرى أن المركبة دخلت في هذه الآية ، لأنه كلام خالق البشر ؛ يقول الله عزَّ وجل:
( سورة الحج )
الإنسان يعجَب ، لِمَ لَمْ يقل الله عزَّ وجل: من كل فجٍ بعيد ، القصد أن الفج بعيد ، لكن لأن الأرض كرة فإنك كلما ابتعدت عن إحدى نقاطها صار البعد عمقًا ..
( سورة النحل )
إذًا هذا الكتاب غير كتب أهل الأرض وما أتعس الذي أمضى حياته مع كتبٍ من صنع بشر ؛ أمضى حياته في الأدب ، في الشعر ، في القصة ، كل هذا من صنع البشر ، أما إذا استوعب كلام خالق البشر سعد به في الدنيا والآخرة .. شيءٌ آخر ..
وأل العهد أي أن هذا الكتاب متميزٌ عن كل الكتب السماوية السابقة ، كيف ؟ اِئتمن الله البشر على الكتب السماوية السابقة لحكمةٍ أرادها ، وكانت معجزة النبي شيئًا والكتاب الذي أُنزل عليه شيءٌ آخر ؛ معجزة سيدنا عيسى أنه أحيى الموتى ؛ ومعجزة سيدنا موسى أنه ضَرَبَ البحر فكان طريقًا يبسًا ، والأفعى ، والعصا ، إلخ ... فالمعجزة شيء والكتاب الذي نُزِّل عليه شيءٌ آخر ، الكتب السماوية اِئتمن الله البشر عليها ، بينما القرآن الكريم يتمَيَّز من بين الكتب السماوية أن الله تولى حفظه بذاته ، قال:
( سورة الحجر )