فهرس الكتاب
الصفحة 79 من 5091
أيها الإخوة الكرام ... الإنسان حركة لماذا؟ لأن الله أودع فيه الشهوات، فالشهوات تدفعه، حاجته إلى الطعام تدفعه إلى العمل، حاجته إلى المرأة تدفعه إلى الزواج، أو إلى طريقٍ آخر، حاجته إلى تأكيد الذَّات تدفعه إلى التفوّق، فهذه الحاجات التي أودعها الله في الإنسان تجعله يتحرَّك، فالسِمةُ العامة للإنسان أنَّه حَرَكيّ؛ أما هذا الكأس لا يتحرك ولو وضعناه في هذا المكان مئات السنين، لأنه لا يحتاج إلى شيءٍ يدفعه ليبقى موجودًا، لا يحتاج إلى أن يزهو على أقرانه، لا يحتاج إلى طرفٍ يُكَمِّلُه؛ الجماد ساكن، بينما الإنسان متحرك، فطبيعة الإنسان متحركة؛ سبب هذه الحركة كما قال الله عزَّ وجل:
(سورة آل عمران: آية"14")
حجم الخط: