الصفحة 8 من 5091

إذا شربت كأس ماء وقلت بسم الله الرحمن الرحيم ، هل فكرت في أن هذا الماء أصله شمس سُلطت على بحار شاسعة ، فتبخر ماؤها وتقطر ماؤها وأصبح بخارًا عالقًا في الجو اجتمع سحبًا ، ساقته الرياح إلى أرض عطشى ، أنزله الله بفضله وبقدرته ماءً ثجاجًا ، أنبت به الزرع والزيتون ، أودعه في الجبال ، فجره ينابيع ، أساله أنهارًا ، يعني الشمس داخلة في هذا الكأس ، والمجرات والأنواء ، والمناخ والرياح والحرارة والبرودة والجبال ، فإذا قلت بسم الله الرحمن الرحيم ، يعني هل فكرت بسم الرزاق ، باسم المعطي ، باسم الواهب ، باسم الغني ، بسم الله الرحمن الرحيم ، يعني أشرب الكأس بسم الله الرحمن الرحيم .

والمعنى الثاني أن لله في خلقه سنةً في شرب الماء .

فإذا قلت بسم الله الرحمن الرحيم فلا ينبغي أن تشرب الماء خلاف السنة ، أن تشربه مصًا ولا تعبه عبًا ، أن تشربه على ثلاث مراحل أن تشربه وتحمد الله عز وجل ، أن تبعد الإناء عن فيك ، ألا تتنفس في الإناء ، هذه سنة النبي المطهرة ، نهانا عن التنفس في الإناء.

الآن ثبت أن هناك أمراضًا تنتقل عدواها عن طريق الزفير الذي يختلط بالماء المشروب ، فقال عليه الصلاة والسلام:"أَبِنْ القدح عن فيك".

بين الشربتين أَبِنْ القدح عن فيك ، لئلا يختلط النفس بالماء ، وكان عليه الصلاة والسلام ، قد قال: مصوا الماء مصًا ولا تعبوه عبًا فإن الكُباد من العب"."

مرض الكبد يأتي من عب الماء ، وكان عليه الصلاة والسلام إذا شرب حمد الله ، فكل هذا من سنته المطهرة ، فإذا قلت بسم الله الرحمن الرحيم لها معنيان ، الأول هل فكرت في هذه النعم ؟ والثاني هل أنت مطبق سنة رسول الله في شرب الماء ، هذا في الشرب .

وفي الطعام ، قال تعالى:

[سورة الأعراف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت