فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 793

-والأعذار التي لا تقطع التتابع هي:

-1 - الخروج من المسجد لأكل، أو شرب إن لم يتوفر في المسجد، أو لبول أو غائط، أو لغسل جنابة، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت:"وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل علي رأسه وهو في المسجد فأرجّله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفًا" (1) . لكن لا تجوز له الإقامة بعد فراغه من قضاء حاجته، لعدم الحاجة إلى ذلك.

-2 - الخروج من المسجد إلى المنارة المنفصلة عنه للأذان، إن كان المعتكف مؤذنًا راتبًا ألف الناس صوته، وألف هو صعود المنارة، وإلا بطل اعتكافه.

-3 - خروج المعتكف لإقامة حد ثبت عليه بغير إقراره.

-4 - خروج المرأة لأجل عدة ليست بسببها.

-5 - الخروج لأداء شهادة تعين عليه تحملها وأداؤها.

(6) الخروج من المسجد لمرض شق عليه معه لبث فيه، كأن يحتاج إلى من يخدمه، أو طبيب يعالجه، أو خشي تلويث المسجد إن كان مصابًا بإسهال أو إقياء. أما المرض الخفيف كصداع أو حمى خفيفة فلا يعتبر عذرًا للخروج من المسجد.

(7) الخروج من المسجد لحيض، إذا كانت مدة الاعتكاف لا تخلو غالبًا، بأن كانت تزيد على خمسة عشر يومًا.

(8) الخروج من المسجد لإغماء، وإذا لبث المغمى عليه في المسجد حسبت له مدة إغمائه من الاعتكاف، بخلاف الجنون، فلا تحسب مدته من الاعتكاف لفقدان أهلية العبادة.

(9) خروجه مكرهًا بغير حق، أو ناسيًا، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (2) .

وكل عذر ليس قاطعًا للتتابع، يجب العود عند الفراغ منه بلا تجديد للنية، ولو أخر انقطع التتابع، وتعذر البناء، ووجب عليه الاستئناف بنية جديدة.

ويجب قضاء الأوقات المصروفة إلى غير قضاء الحاجة دون المصروفة له وللذهاب إليه والمجيء منه.

(1) البخاري ج 2/ كتاب الاعتكاف باب 3/ 1925.

(2) ابن ماجه ج 1/ كتاب الطلاق باب 16/ 2045.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت