فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 793

-يجب طواف الوداع على كل من أراد مفارقة مكة، ولو كان مكيًا، والابتعاد عنها مسافة القصر، أو العودة إلى وطنه، وإن كان وطنه على مسافة من مكة أقل من مسافة القصر، ولو لم يكن حاجًا أو معتمرًا، كما يجب على الحاج إن أراد الخروج إلى منى ومنها إلى وطنه. ودليله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ينفرن أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت) " (1) . ويجبر تركه بدم، فإن عاد بعد فراقه، وقبل أن يقطع مسافة القصر، أو قبل وصوله إلى بلده إن كان قريبًا، وطاف مودعًا، سقط عنه الدم، ولم يلزمه الإحرام لهذا الدخول والطواف. وإن مكث بعد الطواف أعاده، إلا إذا مكث لصلاة أقيمت، أو شغل سفر، كشراء زاد، ولم يطل زمن ذلك، أو شد حمولة أو شرب ماء زمزم أو انتظار رفقة أو إغماء، أو إكراه وإن طال زمنه، ولا وداع على من خرج لغير منزله بقصد الرجوع، وكان سفره قصيرًا، ولا على محرم خرج إلى منى إلا أنه يسن.

أما الحائض والنفساء والمريض فلا وداع عليهم، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما، قال:"أُمِر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خُفِّف عن الحائض" (2) . لكن إن شفي المريض أو طهرت الحائض والنفساء قبل مفارقة بنيان مكة لزمهم الطواف.

(1) مسلم ج 2/ كتاب الحج باب 67/379.

(2) البخاري ج 2/ كتاب الحج باب 143/1668.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت