• فإن لم يفكر المسلم الحق في هذه المواسم العظيمة فمتى عساه أن يفكر ؟
• وإذا لم يتحرك العلماء والمفكرون وأرباب الأموال للقيام بواجبهم تعليمًا وعملًا وحسبة ودعمًا فمتى سيتحركون ؟
• وإذا لم تجتمع الكلمة وتطهر القلوب فمتى عسى ذلك أن يكون ؟
• وإذا لم يعد المفرط فمتى عساه أن يعود ؟
• وإذا بخل الغني فمتى عساه أن يجود ؟
فيا عبد الله كن مفتاحًا لأبواب الخير التي ذكرنا طرفًا منها . فإن لم تكن كذلك فلا أقل من أن تحب الخير للغير وتبذل المعروف وتخرج دعوات صادقة من قلبك لإخوانك بالتسديد والتيسير ..."قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى".فساعد إخوانك , وكن معينًا لهم بما تقدر عليه . فإن لم تستطع الدعاء والنصر لهم فكف عنهم لسانك فإنها صدقة منك عليك .
قال الإمام يحيى ابن معين - رحمه الله -:"ليكن حظ المؤمن من أخيه:"
ألاّ يضره إن لم ينفعه , وألاّ يغمّه إن لم يسرّه , وألاّ يذمّه إن لم يمدحه"."
ألا فليبلغ الشاهد الغائب . نضر الله وجوهكم وحرمها على النار .
فرب حامل فقه غير فقيه , وحامل فقه إلى من هو افقه منه .
جعلني الله وإياكم دعاةً للخير .. نهاةً عن الشر .. قلت ما قلت وأستغفر الله العظيم
الخطبة الثانية:
الحمد لله الذي أمرنا بالمسابقة والمسارعة على الخيرات .. وحذرنا من التكاسل والتشاغل بهذه الدنيا عن الطاعات وبعد:
فيا عباد الله: اتقوا الله تعالى تفلحوا . فقد أمركم الله في كتابة فقال:"سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسوله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم"16 . وقال:"وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين"17 .