قال: إنما تريد أن تركب وتجيء ويقال: حج فلان 3 .
فأوصيك أخي:بإخلاص النية , وإصلاح العمل . وأمل خيرًا تجده . واطرق أبواب الخير ... فحجج حاجًا يكن لك مثل أجره . قال العلامة ابنُ عثيمين - رحمه الله -:"... من أعان حاجًا على أداء الفريضة كان له مثل أجره ؛ لأنه أعانه على الخير". أو اخلف آخر في أهله بالخير , أو اقض دينًا , وغير ذلك كثير
الرسالة الثانية:
إلى كل من تردد في اتخاذ القرار لأداء حج الفريضة ....
إلى من تمر به الأعوام ... وتتابع عليه المواسم والأيام ...
وهو يؤجل الحج مع قدرته عليه ... واستطاعته إليه ...
أذكرك أخي بقول المصطفى عليه الصلاة والسلام:"تعجلوا الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له"4 . وبقوله _ صلى الله عليه وسلم_:"من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض , وتضل الضالة , وترض الحاجة"5 .
وإني أتساءل كيف تطيب نفس المؤمن أن يترك الحج مع قدرته عليه بماله وبدنه . ويؤخر أداءه في كل عام , وهو يعلم أنه من أركان الإسلام .. وفرائضه العظام .. ولم يوجبه الله علينا في العمر إلا مرة واحدة .
الرسالة الثالثة:
إلى من شدَّ الرِّحال .. وأعدَّ الأحمال .. لأداء الحج .
أوصيك أخي بأمور , من أهمها ما يلي:
1.إخلاص النية لله تعالى وسؤاله أن يرزقك حجة لا رياء فيها ولا سمعة .
2.تفقد نفسك وما يجب عليك .. وأهلك ووالديك .. وكل ما له حق عليك ..
3.اتخاذ الرفقة الصالحة الذين إذا نسيت ذكروك , وإذا ذكرت أعانوك , وإن جهلك علموك , وإن عجزت قووك .
4.اعلم أن الحج ليس مجرد رحلة عفوية يبدد فيها المرء وقته وماله ولكنه عبادة جليلة وركن عظيم من أركان الإسلام . فقم بشعائر الحج على سبيل التعظيم والإجلال والمحبة والخضوع لرب العالمين.
5.احرص أخي على نفع المسلمين والإحسان إليهم بالإرشاد والمعونة وأن ترحم ضعيفهم خاصة في مواضع الزحام مع اجتناب الرفث والفسوق والعصيان جعلك الله من الراشدين .