الصفحة 167 من 570

ومثله حديث النفر الثلاثة الذين ف‍ي الغار . عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه ، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار ، فقالوا: إنه لاينجيكم من هذه الصخرة إلاّ أن تدعوا الله بصالح أعمالكم ... ) )الحديث [متفق عليه] .

ومن ذلك حديث الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسًا . عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النب‍ي صلى الله عليه وسلم قال: (( كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسًا ، فسأل عن أعلم أهل الأرض ، فدل على راهب ، فأتاه ، فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسًا ، فهل له من توبة؟ ، فقال: لا ، فقتله ، فكمّل به مائة . ثم سأل عن أعلم أهل الأرض ، فدل على رجلٍ عالمٍ ، فقال: إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة؟ ، فقال: نعم ، ومن يحول بينه وبين التوبة؟ . انطلق إلى أرض كذا وكذا ، فإن ب‍ها أناسًا يعبدون الله تعالى ، فاعبد الله معهم ، ولاترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء ، فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة ، وملائكة العذاب . فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا ، مقبلًا بقلبه إلى الله تعالى ، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قط . فأتاهم ملك ف‍ي صورة آدمي ، فجعلوه بينهم ـ أي حكمًا ـ ، فقال: قيسوا مابين الأرضين ، فإلى أيتهما كان أدنى فهو له ، فقاسوا ، فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد ، فقبضته ملائكة الرحمة ) ) [متفق عليه] . وف‍ي رواية ف‍ي الصحيح: (( فكان إلى القرية الصالحة أقرب بشبر ، فجعل من أهلها ) ). وف‍ي رواية ف‍ي الصحيح: (( فأوحى الله تعالى إلى هذه أن تباعدي ، وإلى هذه أن تقربي ، وقال: قيسوا ما بينهما ، فوجدوه إلى هذه أقرب بشبر فغفر له ) )، وف‍ي رواية: (( فنأى بصدره نحوها ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت